नबी के नबुआत का साबित होना
إثبات نبوة النبي
शैलियों
ولهذا نرى ما بيننا المكثر من علم اللغة ومحاسن الشعر ومساوئه ، إذا لم يكن مطبوعا في الشعر لا يمكنه أن يأتي من الشعر مثلما يأتي به المطبوع ، الذي لا يبلغ علمه باللغة ومحاسن الشعر ومساوئه معشاره ، بل ربما لم يمكنه أن ينظم بيتا واحدا إلا بجهد عظيم ، وتعب شديد . ثم إذا أتى به ، أتى به في غاية الوحشة ونهاية السقوط . وهكذا حال إنشاء الرسائل والخطب والتوسع في المحاورات .
فإن قيل: إن المجسطي وإن كان يمكن أن يتوصل إليه بالامتحان والفكر والتعلم ، فقد كان في مبادئه ما لا يمكن ذلك فيه ، ولا طريق للتوصل إليه بالامتحان والتعمل .
قيل له: هذا إن صح ، فقد قالوا هم: إن ابتداءه كان من هرمس ، وإن هرمس هو إدريس النبي صلى الله عليه (¬1) ، وإن كان فيه ما سبيله هذا السبيل ، فيجب أن يكون معجزا يدل على نبوة من أتى به .
ولهذا قال كثير من العلماء في علم النجوم وعلم الطب: إنهما كانا في الأصل مما أتت به الأنبياء صلوات الله عليهم ، وأنه لا سبيل للخلق إلى الاتيان بمثله . فهذا مما يجب أن ينظر فيه . إلا أن سؤال القوم قد سقط ، لأنه إذا صح وثبت ما ادعوه ، وجب أن يكون ذلك القدر منه معجزا .
पृष्ठ 136