362

मक्की विजय

الفتوحات المكية في معرفة الاسرار الملكية

प्रकाशक

دار إحياء التراث العربي

संस्करण

الأولى

प्रकाशन वर्ष

1418هـ- 1998م

प्रकाशक स्थान

لبنان

क्षेत्रों
सीरिया
साम्राज्य और युगों
अय्यूबिद

وصل في فصل صلاة الوتر

خرج أبو جاود عن أبي أيوب الأنصاري أنه صلى الله عليه وسلم قال الوتر حق على كل مسلم فمن أحب أن يوتر بثلاث فليفعل ومن أحب أن يوتر بواحدة فليفعل وخرج أبو داود أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يوتر بسبع وتسع وخمس والحديث العام بوتره صلى الله عليه وسلم ما خرجه عن عبد الله بن قيس قال قلت لعائشة بكم كان يوتر رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت كان يوتر بأربع وثلاث وبست وثلاث وبثمان وثلاث وعشر وثلاث ولم يكن يوتر بأنقص من سبع ولا بأكثر من ثلاث عشرة ركعة وخرج النسائي عن ابن عمر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال صلاة المغرب وتر صلاة النهار فأوتروا صلاة الليل واختلف الناس في الوتر هل هو واجب أو سنة فمن قائل أنه واجب والواجب عند صاحب هذا القول بين الفرض والسنة ومن قائل إنه سنة مؤكدة وقد تقدم الكلام في حكمه وبقي الكلام في صفته ووقته والقنوت فيه وصلاته على الراحلة فلنذكر أولا من أحاديث الأمر به ما تيسر ليتبين للناظر فيها الوجوب وعدم الوجوب فمن ذلك ما خرجه أبو داود عن خارجة بن حذافة قال خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال : ' إن الله عز وجل قد أمدكم بصلاة وهي خير لكم من حمر النعم فجعلها لكم فيما بين صلاة العشاء إلى طلوع الفجر ' فهذا يدخل فيه الوتر وغير الوتر وهذا الحديث هو من رواية عبد الله بن راشد عن عبد الله بن أبي مرة ولم يسمع منه وليس له إلا هذا الحديث وكلاهما ليس ممن يحتج به ولا يكاد ورواه عبد الله بن أبي مرة عن خارجة ولا يعرف له سماع من خارجة ولما ذكر الترمذي هذا الحديث بهذا الإسناد قال فيه حديث غريب وخرجه الدارقطني من حديث النضر بن عبد الرحمن عن عكرمة عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم وذكر الحديث وفيه أن الله قد أمدكم بصلاة وهي الوتر والنضر ضعيف عند الجميع ضعفه البخاري وابن حنبل وأبو حاتم وأبو زرعة والنسائي وقال فيه ابن معين لا تحل الرواية عنه وقد ضعفه غير هؤلاء وقد روى أيضا من طريق العزرمي والعزرمي متروك وروى من طريق حجاج بن أرطاة وهو ضعيف ورواه أبو جعفر الطحاوي من حديث نعيم بن حماد وهو ضعيف وأما حديث البزار عن عبد الله بن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم قال الوتر واجب على كل مسلم ففي إسناده جابر الجعفي وأبو معشر المديني وغيرهما وكلهم ضعفاء وأما حديث أبي داود في ذلك فهو عن عبيد الله بن عبد الله العتكي عن عبد الله بن بريدة عن أبيه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول الوتر حق فمن لم يوتر فليس منا الوتر حق فمن لم يوتر فليس منا وعبيد الله هذا وثقه يحيى بن معين وقال فيه أبو حاتم صالح الحديث وأما حديث أبي أحمد مع عدي من حديث أبي حباب حديث ثلاث علي فريضة وعليكم تطوع فذكر منهن الوتر وأبو حباب كان يدلس في الحديث وحديث البزار عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم أمرت بركعتي الفجر والوتر وليس عليكم في إسناده جابر بن بريد الجعفي وهو ضعيف وخرجه الدارقطني من حديث عبد الله بن محرز من رواية أنس وابن محرز متروك وذكر أبو داود من حديث علي عن النبي صلى الله عليه وسلم يا أهل القرآن أوتروا فإن الله وتر يحب الوتر وقد تقدم اعتبار حكمه فيما تقدم في فصل عدد الصلوات المفروضات على الأعيان وغير المفروضات على الأعيان وهو الفصل الذي يليه هذا الفصل .

وصل في فصل صفة الوتر

पृष्ठ 597