قال -عليه السلام: وقد كررنا ذلك مرارا -في الجواب الشافي- وأنه تارة يجعل الأفعال كلها من الله تعالى ويقول: أن من قال بخلاف هذا فهو من المجوس وأخرى يقول: أنها من العبد وأن الجهمية مجبرة، وتارة يقول أن المبتدأ خلق من الله وكسب من العبد [ويقول: إن المتولد خلق من الله]، وأخرى يقول: إنها فعل لفاعلين، وتارة يقول: إن القول بأنها من الله كقول جهم باطل؛ والقول بأنها من العبد باطل، وتارة يقول: أنه يأخذ بهذين المذهبين معا بعد أن قضى ببطلانهما، وتارة يقول: أنه يأخذ بالوسط منهما ولا ثالث لهما، وتارة يقول: تاهت العقول عن معرفة هذه المسألة، وتارة يقول: إن الله خالقهما وإن كانت للعبد قدرة واختيار لكنها <<منوطة>>(1) بمشيئة الله -سبحانه وتعالى- وتارة يقول: إن القدرة غير صالحة للضدين فنفى بذلك الاختيار إلى غير ذلك من جهالاته وضلالاته التي لا يعلم أن أحدا بلغها لا محق ولا مبطل. انتهى كلامه عليه السلام في هذا الموضع(2).
पृष्ठ 234