अमाली
أمالي الإمام أحمد بن عيسى
وبه عن جعفر، عن قاسم بن إبراهيم، في الزيتون والتين، والفاكهة هل فيها زكاة؟
القول في هذا كله وما يجب عليه قد فسرته.
قال محمد: يعني بقوله: إن الزكاة على كل نابتة أخرجتها الأرض؛ لقول الله تعالى: ? خذ من أموالهم صدقة?[التوبة:103].
قال محمد: إذا كان الكرم في أرض العشر، فباعه صاحبه عنبا أو استهلكه وهو عصير، فيلزمه في ذلك ما أوجبه رسو ل الله -صلى الله عليه وآله وسلم-: في الزبيب إذا بلغ خمسة أوساق ففيه العشر، فإن كان الكرم الذي باعه صاحبه عنبا أو باعه عصيرا، يبلغ لو تركه حتى يصير زبيبا خمسة أوساق فصاعدا، ففي ثمنه العشر أو نصف العشر، إلا أن يكون وكس في ثمنه وكسا يعرف ذلك فإن المصدق يأخذه بالقيمة في صدقته، وأما إذا استهلكه عنبا أو عصيرا ولم يبعه، فإنه يؤخذ في الصدقة بالقيمة.
قال أبو جعفر محمد: وأما الزيتون فمن أوجب فيه الصدقة في أرض العشر فهو على حسب ما ذكرنا في الكرم: إن باعه صاحبه زيتونا أوعصره فباعه زيتا أو استهلكه.
وبه قال: حدثنا محمد، قال: أخبرني جعفر، عن قاسم: في الرجل تكون له الحنطة والشعير وأنواع الطعام كل واحد منها لا يبلغ خمسة أوساق، فإذا جمعها كانت خمسة أوساق. هذا فيه اختلاف في أقاويل الناس، ولست أرى أن يجمع الرجل حنطته إلى شعيره.
पृष्ठ 279