597

قال الحجوري: قال [ابن](1) الكلبي: كان أمية بن عبد شمس خرج إلى الشام فأقام بها عشر سنين فوقع في أمة للخم يهودية من أهل صفورية يقال لها: ثريا، وكان لها زوج من أهل صفورية يهودي، فولدت له ذكوان فادعاه أمية واستخلصه وكناه أبا عمرو، ثم قدم به مكة، ولذلك قال النبي-صلى الله عليه وآله- لعقبة: [حين قتله](2) ((إنما أنت يهودي من أهل صفورية)).

[ذكر الخوارج]

قال السيد-رحمه الله تعالى-:

ومن موارق جاءت بالبوائق بين

تعد أشقى مراد من أفاضلها ... الخلائق وانقادت لكل جري

وذا الثدي وداع غيها قطري

أعلم أن الموارق هم الخوارج ويسمون أيضا الشراة والحرورية ويرضون بذلك ولا يرغبون(3) بتسميتهم المارقة، ويجمع مذهبهم القول باكفار علي وعثمان ومن أتى كبيرة، وسموا موارق، لما روى ابن إسحاق عنه-صلى الله عليه وآله- أنه كان يقسم الغنيمة يوم حنين فقال له رجل من بني تميم يسمى ذا الخويصرة: لم أرك عدلت، فغضب النبي-صلى الله عليه آله- وقال له: ((ويحك!! إذا لم يكن العدل عندي فعند من يكون))، فقال عمر بن الخطاب: يا رسول الله، ألا نقتله؟ فقال: ((دعوه، فإنه سيكون له شيعة يتعمقون في الدين، حتى يخرجوا منه كما تخرج السهم من الرمية، ينظروا في الفضل(4) فلا يوجد شيء، ثم في القدح فلا يوجد شيء، ثم في القفو فلا يوجد شيء سبق الفرث والدم)).

पृष्ठ 11