405

الأذكار

الأذكار

प्रकाशक

الجفان والجابي

संस्करण

الطبعة الأولى ١٤٢٥هـ

प्रकाशन वर्ष

٢٠٠٤م

प्रकाशक स्थान

دار ابن حزم للطباعة والنشر

शैलियों
Etiquette, Morals, and Virtues
क्षेत्रों
सीरिया
साम्राज्य और युगों
ममलूक
٣٤٥- فصل [السلام على الصبي]:
١٢٤٧- قال [أبو سعدٍ] المتولي: لو سلَّم على صبيّ لا يجب عليه الجوابُ؛ لأن الصبيّ ليس من أهل الفرض، وهذا الذي قالهُ صحيحُ، لكن الأدب والمستحبّ له الجواب.
قال القاضي حسين وصاحبه المتولّي: ولو سلَّم الصبي على بالغ، فهل يجب على البالغ الرد؟ فيه وجهان ينبنيان على صحة إسلامه، إن قلنا: يصحّ إسلامهُ، كان سلامهُ كسلام البالغ؛ فيجبُ جوابهُ. وإن قُلنا: لا يصحّ إسلامهُ، لم يجب ردّ السلامِ لكن يُستحبّ.
قلت: الصحيحُ من الوجهين وجوب ردّ السلام لقول الله تعالى: ﴿وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا﴾ [النساء: ٨٦]؛ وأما قولهما: إنه مبنيّ على إسلامه، فقال الشاشي: هذا بناءٌ فاسدٌ؛ وهو كما قال؛ والله أعلمُ.
ولو سلم بالغٌ على جماعةٍ فيهم صبيّ، فردّ الصبيّ ولم يردّ منهم غيرهُ، فهل يسقطُ عنهم؟ فيه وجهانِ: أصحُّهما -وبه قال القاضي حسينُ، وصحابه المتولي- لا يسقط؛ لأنه ليس أهلًا للفرض، والردّ فرضٌ، فلم يسقط به، كما لا يسقطُ به الفرضُ في الصلاةِ على الجنازة، والثاني -وهو قول أبي بكر الشاشي صاحب "المستظهري" من أصحابنا- أنه يسقط، كما يصحّ أذانه للرجال، ويسقط عنهم طلبُ الأذان.
قلتُ: وأما الصلاةُ على الجنازةِ فقد اختلفَ أصحابُنا في سقوطِ فرضها بصلاةِ الصبيّ على وجهينِ مشهورين: الصحيحُ منهُما عندَ الأصحابِ أنهُ يسقطُ، ونصَّ عليهِ الشافعيُ؛ واللهُ أعلمُ.

1 / 411