٣٤٦- فصلُ [تكرار السلام في كُل لقاء]:
١٢٤٨- إذا سُلِّم عليه إنسانٌ، ثم لقيهُ على قربٍ، يُسنُ لهُ أن يسلمَ عليهِ ثانيًا وثالثًا وأكثر، اتَّفق عليه أصحابُنا، ويدلُ عليهِ:
١٢٤٩- ما رويناهُ في صحيحي البخاري [رقم: ٧٩٣]، ومسلم [رقم: ٣٩]؛ عن أبي هريرة ﵁ في حديث المسيء صلاتهُ أنهُ جاءَ، فصلَّى، ثم جاء إلى النبيّ ﷺ، فسلَّم عليه، فردّ ﵇، وقال: "ارْجِعْ فصلِّ، فإنَّكَ لَمْ تصلِّ"، فرجعَ، فَصلَّى، ثم جاء فسلَّم على النبيّ ﷺ، حتى فعلَ ذلك ثلاثَ مرّاتٍ.
١٢٥٠- وَرَوَيْنَا في "سنن أبي داود" [رقم: ٥٢٠٠]، عن أبي هريرة ﵁، عن رسول الله ﷺ، قال: "إِذَا لَقِيَ أحَدُكُمْ أخاهُ فَلْيُسَلِّمْ عَلَيْهِ، فإنْ حالَتْ بَيْنَهُما شجرةٌ أوْ جدارٌ أوْ حجرٌ، ثُم لقيهُ، فليُسلم عَلَيْهِ".
١٢٥١- وَرَوَيْنَا في "كتاب ابن السني" [رقم: ٢٤٤]، عن أنس ﵁، قال: كانَ أصحابُ رسولِ الله ﷺ يتماشَون، فإذا استقبلتهم شجرةٌ أو أكمةٌ، فتفرّقوا يمينًا وشمالًا، ثم التقوا من ورائها، سلَّم بعضُهم على بعضٍ.
٣٤٧- فصل [سلام المتلاقيين معًا]:
١٢٥٢- إذا تلاقى رجلان، فسلَّم كلُّ واحدٍ منهما على صاحبه دفعة واحدة، أو أحدُهُما بعد الآخر، فقال القاضي حسين وصاحبه أبو سعدٍ المتولّي: يَصير كلُّ واحدٍ منهما مبتدئًا بالسلام، فيجب على كل واحد منهما أن يردّ السلام على صاحبهِ. وقال الشاشي: هذا فيه نظرٌ، فإن هذا اللفظ يَصلح للجواب، فإذا كان أحدهُما بعد الآخر كان جوابًا، وإن كان دفعة لم يكن جوابًا، وهذا الذي قال الشاشي هو الصواب.