356

بين العقيدة والقيادة

بين العقيدة والقيادة

प्रकाशक

دار القلم - دمشق

संस्करण

الأولى

प्रकाशन वर्ष

١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م

प्रकाशक स्थान

الدار الشامية - بيروت

शैलियों
Islamic thought
क्षेत्रों
इराक
المجاهدين الصادقين الذين خرجوا طلبًا للشهادة.
إنَّ أثر المجاهدين في معركة (عين جالوت) كان عظيمًا جدًا في إحراز النصر؛ والمتعمِّق في دراسة هذه المعركة عسكريًا، يستنتج بكلِّ وضوح هذا الاستنتاج.
حين اطمأنَّ قطز إلى نصر الله، ترجَّل عن فرسه، ومرَّغ وجهه في التراب وقبَّلها، وسجد لله شكرًا على ما أولاه من نصر باهر، وحمد الله وأثنى عليه ثناءً عاطرًا.
لقد كان انتصار المسلمين في (عين جالوت) على التتار انتصار عقيدة لا مراء.
٨ - الشهيد:
لم تمضِ أسابيع قلائل، حتى طُهِّرَتْ بلاد الشام كلها من بقايا التتار؛ فرتَّب أمور البلاد، واستناب على دمشق أحد رجاله، ثم خرج من دمشق عائدًا إلى مصر إلى أن وصل إلى (القُصَير) (١)، وبقي بينه وبين (الصالحية) المعسكر الذي حشد فيه قواته قبل الحركة لقتال التتار مرحلةً واحدة، ورحلت قوَّاته إلى جهة (الصالحية)، انقضَّ عليه الأمير بيبرس وعدد من رجاله وقتلوه على مقربة من خيمته، وذلك في يوم السبت السادس عشر من ذي القعدة سنة ثمان وخمسين وستمئة الهجرية (تشرين الأول - أكتوبر - ١٢٦٠م)، ولم يمضِ يومان حتى

(١) القصير: قرية تُعرف اليوم باسم الجعافرة إحدى قرى مدينة فاقوس بمحافظة الشرقية إحدى محافظات مصر.

1 / 374