وعاداتهم خليط من عادات البدو والحضر، ومن عاداتهم في الأفراح: أنهم يزفون العروس ضمن «ناموسية» مرفوعة على أربع قوائم من خشب، فيخرجون بها العصر إلى الجبانة؛ لزيارة قبة النخلاوي وقبر الحجاج، ويصحب العروس داخل الناموسية إحدى قريباتها، وأمامها الرجال يرقصون ويطلقون البارود وهم يغنون هذه الأغنية:
على أول قبة يا برسيم
على أول حشة يا برسيم
وعند وصولهم إلى قبر النخلاوي وقبر الحجاج ينادون: «يا سادة نحن زرناكم»، ثم يأتون إلى بيت العريس، وفي السهرة يزفون العروس فيزورون النخلاوي والحجاج ثانية، ثم يدورون بها حول القلعة ويعودون إلى منزل العريس.
هذا، وفي مرور أقرباء العريس على أهل البلدة ليدعوهم لحضور الفرح يوزعون عليهم قطعا من الصابون، لكل بيت قطعة، ومهر البنت عندهم 15 جنيها إنكليزيا، عشرة جنيهات تدفع مقدما لأهل العروس، وخمسة جنيهات تدفع مؤجلة للعروس إذا طلقت، وهم يشترون جميع حاجات العروس من السويس، ولا بد لكل عروس من «جلابية» من القطيفة الحمراء، تلبسها في الأيام الأولى من الفرح، وأكثر رجال نخل يتزوجون بامرأتين، بدوية لرعي الأنعام، وحضرية من بنات نخل أو السويس لتدبير المنزل .
وفي البلدة «مضيفة» يجتمع إليها رجال البلدة كل صباح، ومع كل منهم حفنة من البن وحزمة من الحطب، فيشربون القهوة سوية مع الضيوف، وكلما جاءهم ضيف من البدو وغيرهم أضافوه بالتناوب كل منزل وجبة واحدة حتى ينصرف، ويأتي غيره فيبدأ حيث انتهى الضيف السابق، وهم قلما يوقدون السرج في منازلهم، فإنهم في الليالي المقمرة يكتفون بنور القمر، وفي غير الليالي المقمرة يكتفون بالنار التي يوقدونها للقهوة. (ع) مركز البوليس في بئر الثمد
وقد بنى المحافظ الأسبق والذي قبله مركزا للبوليس في كل من بئر الثمد، ومشاش الكنتلة وعين القصيمة، أما مركز بئر الثمد فقد بني على التل المشرف على البئر شماليها، وفيه: مكتب للإدارة غرفتان وأمامها عرصة مسقوفة، ومنزل لجاويش البوليس فيه غرفتان وعرصة، وعنبر لعساكر البوليس الهجانة. (ف) مركز البوليس في مشاش الكنتلة
أما مركز مشاش الكنتلة، فقد بني على التلة المشرفة على المشاش جنوبيها، وهو مكتب للإدارة غرفتان وعرصة مسقوفة، ومنزل لوكيل الناظر، وثلاثة منازل للعساكر الهجانة، وقد قدمنا أنه حفرت بئر عذبة الماء غزيرته في وادي الجرافي بقرب المشاش، فكانت رحمة عظيمة لأهل البادية؛ لقلة الماء في تلك الجهات. (ص) مركز البوليس في عين القصيمة
أما مركز عين القصيمة، فقد بني على تل مرتفع شمالي العين، وهو مكتب مؤلف من خمس غرف وعرصة مسقوفة، ومنزل لوكيل الناظر والجاويش، ومنزل عشر غرف للعساكر الهجانة، محاطة بسور ضم مناخا للإبل، وقد بني على العين حوض لسقي الإبل، وآخر لسقي الأغنام، وهذه المراكز الثلاثة مربوطة بنخل بخط التليفون. (2-2) آثار بلاد التيه
ومن الآثار التي تركها سلاطين مصر في درب الحج المصري عدا مدينة نخل:
Shafi da ba'a sani ba