141

Tarihin Sina Da Larabawa

تاريخ سينا والعرب

Nau'ikan

وفي نخل ثلاث آبار قديمة مطوية بالحجر: بئر داخل القلعة في زاويتها الشمالية الغربية، حفرها باني القلعة، وبئران خارج القلعة، إحداهما شماليها على نحو مائة متر منها تشرب منها العربان والسائمة، ويظن أنها أقدم من القلعة، والأخرى جنوبيها على نحو عشرين مترا منها ، قيل احتفرها أحمد آغا الوكيل، أحد ضباط القلعة السابقين في أواخر القرن الغابر، وقد ضمها سور الحديقة الجديدة، وهي تسقي الحديقة، ومنها يشرب أهل المدينة، وقد ركب عليها حديثا ساقية من حديد.

وفي سنة 1906 احتفر المستر جننس براملي - أحد محافظي سيناء السابقين - بئرا غربي القلعة على نحو 400 متر منها وطواها بالحجر، وعمق هذه الآبار كلها من 10 أمتار إلى 12 مترا، وفيها من الماء نحو قامتين، وهي تكفي 3000 جمل تشرب منها في وقت واحد، ولكن ماءها ملح غير صحي، ومع ذلك كان أهل المدينة وموظفو الحكومة يشربون منها إلا المحافظين، فإنهم كانوا يأتون بماء الشرب على نفقتهم من بئر الثمد المشهورة بعذوبة مائها، وفي أواسط سنة 1913 أرسلت المحافظة نموذجا من مياه آبار نخل إلى المعمل الكيماوي في مصر، فحكم بعدم صلاحيتها للشرب مدة طويلة لكثرة الأملاح فيها، فصارت المحافظة من ذلك الوقت تأتي بماء الشرب لموظفيها من بئر الثمد. (ك) برك نخل

وإلى شمالي القلعة بينها وبين البئر الشمالية ثلاث برك واسعة مبنية بالحجر والأسمنت، سعة أكبرها 27,40 مترا طولا، و14 مترا عرضا، و4,60 مترا عمقا.

وهذه البرك في رواية درر الفرائد من بناء سلار، بنيت لتسهيل تناول الماء على ركب الحج عند نزوله بنخل، وهي متصلة بقناة إلى بئر القلعة، وقد كان على هذه البئر «ساقية» من خشب، وكانت حكومة مصر ترسل نجارا في كل سنة في موسم الحج إلى نخل، فيرمم الساقية ويملأ البرك قبيل وصول ركب الحج، فيشرب منه الحجاج، ويسقون بهائمهم ويتزودون الماء للمرحلة الثانية، وأما الآن فلم يعد من فائدة لهذه البرك، وأما بئر القلعة فلا تزال مستعملة، وقد ركبت عليها محافظة سيناء حديثا ساقية من حديد.

شكل 1-7: سد العريش عند نخل. (ل) السد

وأما السد الذي في وادي العريش، فعلى نحو كيلومتر جنوبي القلعة، أقامه المستر براملي محافظ سيناء سنة 1906؛ ليرفع ماء السيل في زمن الأمطار، ويعد أرضا واسعة عن جانبي الوادي للزراعة، ولكن هذا السد قصر عن رفع الماء إلى الحد المطلوب، فترك وشأنه مؤقتا. (م ) تاريخ نخل

وذكر صاحب درر الفرائد نخل، فقال: «وتسمى بطن نخر»، وذكرها أبو عبيد البكري فقال: «وبطن نخر منهل من مناهل الحاج، وهي قرية ليس بها نخيل ولا شجر، يسكنها نفر من الناس، ويقال: بطن نخل لسواف تسفي على الناس فيه ترابا دقيقا كأنما نخل بمنخل. وبها خان أنشأه السلطان قانصوه الغوري على يد الأمير الكبير خير بك المعمار أحد المقدمين في سنة (خمس عشرة وتسعمائة ه/1509م)، وبه حصار ونوباجية من الترك والقواصة، وكان الخان ضيقا فعرض صاحبنا زين الدين خولي السواقي السلطانية أمره على كافل المملكة المصرية علي باشا (سنة تسع وخمسين وتسعمائة ه/1552م)، فأمر بتوسعته من مال السلطان، وأمر بصرف ما يحتاج إليه من الخزانة، فتوجه إليه بالمعمارية والمؤن الوافرة، واجتهد في توسعته، فزاد فيه زيادة عظيمة، وجاء في غاية من الحسن، وبنخل ثلاث برك، وكانت أربعا من إنشاء سلار، فتعطلت واحدة، وبها بئران: إحداهما بساقية، والأخرى بسلم، وينصب بها سوق كبير يؤتى له من قطيا وغيرها، ومنهل نخل يميل ماؤه إلى العذوبة إلا أنه ثقيل في المعدة، وربما أورث الاستكثار منه أمراضا باطنية كالاستسقاء.» ا.ه. (ن) سكان نخل

أما سكان نخل فمن ذرية العساكر غير النظامية الذين ولجوا حراسة القلعة من مصريين ومغاربة وحجازيين في سالف الأيام، والآن أكثر عساكر نخل والنويبع والطور والقصيمة هم منهم، وقد أحصيت سكان نخل في مايو سنة 1905، فكانوا 242 نفسا من رجال ونساء وأولاد، ولكنهم زادوا من ذلك العهد حتى بلغوا 308 أنفس في سنة 1907، وهم الآن ينيفون على هذا العدد.

وهم يتجرون مع السويس وأهل البادية، يشترون من هؤلاء السمن والإبل والغنم ويبيعونهم الحبوب والبن والسكر، والبفتة السمراء يشترونها من السويس. (س) زراعتهم

وفي أيام المطر يزرعون في «الخفجة» القمح والشعير والذرة والشمام والبطيخ والعجور أو القثاء كما مر.

Shafi da ba'a sani ba