186

============================================================

ذكر موسى عليه الشلام على ساحل البحر فنظر فرأى أمرا عجيبا فأراد أن يلبس على سفهاء قومه فقال: ألا ترون إلى هذا البحر كيف أطاعني وصار هكذا لهيبتي وأنا ربكم الأعلى فسار هامان إليه، وقال: قد تعلم أن هذا كما تراه بدعاء موسى فلا تدخلنه فتهلك فهم فرعون آن ينصرف فكبح لجام فرسه فبعث الله تعالى جبرائيل حتى اعترض له على رمكة وديقة تشتهي الفحل فقدمها بين يدي حصان فرعون فشمها الحصان وركض جبرائيل الرمكة فاتبعها الحصان فلم يقدر فرعون آن يثتي عنانه واقتحم جبرائيل البحر فاقتحم خلفه حصان فرعون وظن فرعون وقومه آن جبرائيل رجل من الجند فنادوا يا صاحب الرمكة أرسل حتى تلحقك الخيل واقتحم العسكر خلف فرعون وجاء ميكائيل على فرس آخر خلف العسكر وهو يقول: ألحقوا الملك وجعل يحثهم على الدخول حتى توافوا بأجمعهم في البحر وجبرائيل أمام فرعون ليس آمامه أحد وميكائيل وراء العسكر ليس خلفه أحد من الجانب الآخر، فانصرف جبرائيل إلى فرعون وأخرج كتابا كان فرعون كتبه، وذلك أن جبرائيل كان دخل على فرعون قبل هذا في هيئة إنسان وقال له كالمتظلم ما تقول أيها الملك في رجل له عبيد كثير فاختار بعض عبيده وسوده على الآخرين وأعطاه المال وقال: أنفق على عبيد واحملهم على طاعتي وخدمتي فلما امتدت المدة عتا العبد على سيده وادعى أن المال له والعبيد عبيده وأنكر على سيده فقال فرعون: بنس العبد هذا، قال: فما جزاؤه على صنيعه قال: جزاؤه أن يغرق في البحر ليعتبر به سائر الناس فلا يعصون ساداتهم فقال جبرائيل أحب أن يكون لي على هذا كتاب من الملك فأمر فرعون فكتب له كتابا ويقال: كتب له بيده على ما قاله فأخذ جبرائيل الكتاب وخرج ولم يدر فرعون كيفية الأمر فلما كان يوم البحر أخرج جبرائيل خط يد فرعون وناوله وقال: انظر في هذا الكتاب، فلما نظر فرعون عرف خطه وأنه هو المراد بما قيل له فأخذ خطه وأيقن بالهلاك فقال: "امنت أنر لا إلله إلا الذى مامنت يهه بنوا إسرهيل وأنا من المسلمين} (يونس: الآية 90] وأدخل جبرائيل جناحه تحت البحر وأخذ من حصيات البحر وحمأته وجعل يدسه في فيه وروي أن جبرائيل عليه السلام قال للنبي يا محمد لو رأيتني وأنا أدس الطين في في فرعون مخافة أن يتم هذه الكلمة فيغفر الله تعالى لعجبت من ذلك قال: وناداه ميكائيل ويقال جبرائيل ،الين وقد عصيت قبل وكنت من المفسدين [يونس: الآية 91] وأمر الله تعالى البحر أن ينطبق على جنده بمائه فأغرقهم جميغا قال الله تعالى: وأنجينا موسى ومن تعهه أبمعين ثر اغرفنا الآخرين [الشعراء: الآيتان 65، 66] وقيل لفرعون فاليوم تنجيك ببدنك لتكوب لمن خلفك ءايد} [يونس: الآية 92] قيل معناه ننجيك وحدك أي تلقيك ونطرحك إلى الساحل لتكون لمن خلفك آية أي عبرة يعتبر بك فلما أطبق

Shafi 186