Sharhin Lamiyat Afcal
شرح لامية الأفعال للقطب اطفيش ج2 3
Nau'ikan
قال الصبان: وهذا خلاف فيما قيل في الزائد من كل مكرر، وهو من مزيد الثلاثي على وزن الرباعي، وليس ملحقا به، بل مماثلا له.
قلت: بل الخلاف في كل مشدد سواء كان رباعيا أم أكثر إلا ما كان للإلحاق، ومثل له الناظم بولي بتشديد اللام، وبدون ألف بين الواو واللام، وأصله ولي بتشديد اللام وبياء مفتوحة تحركت، وانفتح ما قبلها فقلبت ألفا بعد سلب فتحها والزائد إحدى اللامين على الخلاف، وذلك التشديد يكون في كل حرف إلا الألف، فلا تشدد لأنها لا تحرك فلا تدغم فيها ألف ولا الهمزة، فإنها لا تشدد ولا تضعف، لئلا يؤدي إلى إدغام الهمزة، والإدغام فيها قيل وإلا غيرها من حروف الحلق كذا في التسهيل وشرحه، والحق جوازه في غير الألف والهمزة، بل الهمزة تشدد لكنه يصعب: كسأله أي حمله على السؤال، ويسأل صفة مبالغة.
وولى في البيت يحتمل أن يكون للتعدية أي جعله تاليا لغيره، أو للتصيير أي جعل والياء كأمره جعله أميرا أو لموافقة الثلاثي من المعنى الأول، و لموافقة تفعل ومعناه أدبر، وأصل وضع فعل بالتشديد للتكثير، وأكثر وروده واستعماله للتعدية، فله معان منها التعدية كفرحت زيدا وخوفته عمرا وكرمته وعلمته،وأدبت الصبي، وزكيت الشهادة (قد أفلح من زكاها) وسيرت الدابة هو الذي يسيركم.
وقال الطبلاوي: عن ابن قاسم في تمثيل السعد بفرحته أي صيرته فرحا أن أريد بالتعدية الإيصال إلى المفعول، فالمراد أن المقصود الأظهر، ذلك وإلا فيمكن أن يجعل فرحته للنسبة، أن المقصود الأظهر في نحو: فسقته النسبة كما مثل به السعد للنسبة، وإلا ففيه التعدية أيضا، وإن أريد بها التصيير فكذلك، وحينئذ المراد بالتصيير في فسقته التصيير نسبة، أو أنه حمله على الفسق أ. ه.
وزعم أبو على الفارسي أن التضعيف في سير للمبالغة لا للتعدية لأن سار متعد بنفسه قالوا: سرت زيدا، قال الشار:
*فأول راض سنة من يسيرها*
Shafi 160