على انه (لم يرد : ان مجرد امدحه ) متنافر ، بحيث يكون تنافره علة تامة لكونه (غير فصيح ، فان مثله) مما اجتمع فيه بين الحاء ، والهاء (واقع في التنزيل ، نحو : ( فسبحه ) والقول باشتمال القرآن على كلام غير فصيح)، بل على كلمة غير فصيحة من دون معارض : (مما لا يجترى عليه المؤمن ، صرح بذلك ابن العميد)، الذي صحبه صاحب بن عباد (وهو)، اي : ابن العميد (اول) من عاب هذا البيت على ابي تمام حيث يحكى : انه ذكر الصاحب ، انه انشد هذا البيت بحضرة استاذه ابن العميد ، فقال له الاستاذ : هل تعرف فيه شيئا من الهجنة ، قال : نعم ، مقابلة المدح باللوم ، وانما يقابل بالذم والهجاء ، قال الاستاذ : غير هذا اريد ، فقال : لا ادري غير ذلك ، ف قال الاستاذ ، هذا التكرير في امدحه امدحه ، مع الجمع بين الحاء والهاء ، وهما من حروف الحلق ، خارج عن حد الاعتدال : نافر) بسبب التكرير (كل التنافر)، فاثنى عليه الصاحب.
واعلم : ان المستفاد من تكرير الاثنين ، صيرورتهما اربعة ، فيلزم من قول ابن العميد : ان يكون «امدحه» اربعة ، وليس كذلك كما ترى ، فلذلك قال الشارح : (ولو قال : فان في تكرير امدحه) وحده (ثقلا ، لكان اولى)، لأن تكرير الواحد هو الاثنين ، كما في البيت ، ثم انه قد علم مما تقدم : ان الفرق بين المثالين ، اعني : «ليس قرب» الخ ، و «كريم متى امدحه» ان الأول منهما متناه في الثقل ، بخلاف الثاني ، فانه دون ذلك.
فان قلت : انما ينافي هذا الفرق ، قول ابن العميد في المثال
Shafi 499