470

قال : ( ومن الأرض مثلهن ) ولاستثقال اللب لم يقع في القرآن ووقع فيه جمعه ، وهو : الألباب ، لخفته.

وقد قسم حازم في المنهاج : الابتذال والغرابة ، فقال : الكلمة على أقسام ، الأول : ما استعملته العرب دون المحدثين ، وكان استعمال العرب له كثيرا في الأشعار وغيرها ، فهذا حسن فصيح.

الثاني : ما استعملته العرب قليلا ، ولم يحسن تأليفه ولا صيغته ، فهذا لا يحسن ايراده.

الثالث : ما استعملته العرب ، وخاصة المحدثين دون عامتهم ، فهذا حسن جدا ، لأنه خلص من حوشية العرب ، وابتذال العامة.

الرابع : ما كثر في كلام العرب ، وخاصة المحدثين ، وعامتهم ، ولم يكثر في السنة العامة ، فلا بأس به.

الخامس : ما كان كذلك ، ولكنه كثر في السنة العامة. وكان لذلك المعنى اسم استغنت به الخاصة عن هذا ، فهذا يقبح استعماله لابتذاله.

السادس : ان يكون ذلك الاسم كثيرا عند الخاصة والعامة وليس له اسم آخر ، وليست العامة احوج الى ذكره من الخاصة ، ولم يكن من الأشياء التي هي انسب بأهل المهن ، فهذا لا يقبح ، ولا يعد مبتذلا مثل : لفظ الرأس ، والعين.

السابع : ان يكون كما ذكرناه ، الا ان حاجة العامة له أكثر فهو كثير الدوران بينهم ، كالصنايع ، فهذا مبتذل.

الثامن : ان تكون كلمة كثيرة الاستعمال عند العرب والمحدثين لمعنى ، وقد استعملها العرب نادرا لمعنى آخر ، فيجب ان يجتنب

Shafi 472