============================================================
واقعة بما يستحسنه من تلك الألفاظ.
فإذا قام مقامه آخر نحى نحوه، وحكم بما يراه، ويستنبطه معتمداا على الألفاظ المروية. فربما خفى عليه حكم من تقدمه من المنصوبين، فيخالفه في حكمه وروايته. ولو أن الأمة ولت2 أمرها من جعله الله محل نزول السكينة والتأيد من الأئمة المهديين2 من النسل المبارك الجاري في ذرية إبراهيم الخليل، عليه السلام، المعصومين من عبادة الأصنام، ما اختلفت في حكم، ولا جهلت في إصابة [277] تأويل. فلما أزالت4 الأمة الولاية عن أهلها عذبهم الله بإيقاع الاختلاف فيما بينهم، وأغرىه العداوة والبغضاء. فمن هذه الجهة وقع التنازغ والاختلاف بين الأمم بعد خروج النطقاء من العالم. فاعرفسه.
و في إيقاع الاختلاف في الشرائع بعد خروج الرسل من العالم علة أخرى. وهي أن الشريعة بذور حاصلها كشف العلوم والحقائق المستودعة فيها. ووجدت كل نبت إذا نبت لا يزال يختلف أحواله وأسبابه وهيئته إلى أن يخرج ثمرته وحبوبه. فإذا أخرج ثمرته وحبوبه زال عنه الاختلاف وبقي على حال واحد. كذلك الشريعة بذر العلوم والحقائق، فإذا وضعها صاحبها لا يزال في اختلاف وتنازع إلى أن يظهر علومها وحقائقها. فإذا ظهر علومها وحقائقها زال عن المعلوم" الاختلاف، وبقيتة" على حالتها غذاء للأرواح، وثواباه اكما صححناه، وفي ه: معتمادا. وفي ز: معتبد.
ز: ولوا.
ز: المهتدين.
ز: انزل.
ر: ومن.
ز: بذر.
كما في ز. في ه: العلوم.
وثيتت.
كما صححناه، وفي كلي النسختين: وثواب.
3
Shafi 330