329

============================================================

قد جاء الخبر عنه أنه قال: "من كان له إمام فقراءة الإمام له1 قراءة." ولو تعلق الفريقان بتحقيق الخبرين لم يقع بينهما منازعة ولا مخالفة. فلما تعلقا باللفظ دون الحقيقة أوحب الخلاف المنازعة.

فقال أصحاب الحقائق: الحديثان صحيحان، ولكل حديث منهما موضع في التأويل.

أما الحديث الأول الذي قال صلى الله عليه وآله: "لا صلاة إلا بفاتحسة الكتاب،" فالصلاة هي التأييذ الممنون منه على صاحب كل زمان، سواء كان ناطقأ، أو وصيا، أو متما.

وفاتحة الكتاب [هي] العلوم المستودعة فيها. بين المصطفى، صلى الله عليه وآله، سمة الحق وسمة غير المحق من المدعين2 أن التأييد لا يتصل إلا بمن وقف على علوم الكتاب وحقائقه. إذ الكتاب ينبوغ العلوم الربانية التي ها يوقف على الخفيات.

والحديث [276] الآخر الذي قال صلى الله عليه وآله: "من كان له إمام فقراعة الإمام له قراءة، فمعناه أن ليس يمكن لأحد أن يقبل التأييد عن الأصلين، المخصوص بقبوله صاحب كل زمان. بين المصطفى، صلى الله عليه وآله، أن التأييد الذي يقبله المتم، فإما يعود نفعه على من ائتم به من المؤمنين. وإذا قوبل الحديثان بالتأويل لم يكن بينهما منازعة ولا مخالفة.

. والعلة الثانية في وقوع الاختلاف والتنازع في الأمم بعد مفارقة الرسل نصب كل أمة مقام رسولها من لم يجعل الله له من الإمامة نصيبا. ولا كان له من التأييد حظ يمكنه بحظه من التأيد سياسة الأمة وأحوالهم المشكلات، بل كان مفزع منصوب الأمة عند المشكلات السؤال عن أشكاله وأمثاله ممن لم يعرفوا حقائق الشرائع والأوضاع. فيحيب كل واحد منهم على مقدار ما شاهده ووعاه من لفظ الرسل. والمنصوب2 يحكم في كل كما في ز، وقد سقط 2له2 من ه.

، بين المصطفى، صلى الله عليه وآله، سمة المحق، وسمة غير المحق، من المدعين: كما في ز. في ه: المصطفين فيها سمة المحق وسمة غير المحق من المدعين وبيين 3 كما في ز. في ه: المنصوبة.

Shafi 329