318

============================================================

هذا المذهب أبو حنيفة وأصحابه.

وقالت طائفة : الايمان هو الإقرار باللسان، والمعرفة بالقلب، والعمل بإزاء الأركان.1 والعلم عندهم ليس من الإيمان، بل هو مما طلبه فرض الكفاية، إذا قام به فريق سقط عن الآخرين. وهم أهل الحديث، وعامة الخوارج والروافض والمعتزلة. [266] ولم2 تفطن من هؤلاء الفرق الأربعة فرقة للعلم بأنه من الإيمان، وإن الإيمان لا يكمل إلا به، غير المتعلقين بعترة الني والوصي. فإنهم قالوا: إن الإيمان أربعة أركان: وهو القول باللسان، والمعرفة بالقلب، والعمل بالأركان، والعلم بما يعمله4 الإنسان من قضاء الشرائع، وما يقلو من كتاب الله تعالى. فإذا وقف بجميع هذه الأركان استحق أن يسمى مؤمنا. ومن سها عن ركن منها لم يكن مؤمنا. واستشهدوا على ما ادعوه بالأركان الأربعة الي ها قوام العالم الطبيعي، وهي: الأرض، والماء، والهواء، والنار؟ والطبائع الأربع* التي بها قوام العالم الإنسي،: وهي: المرتان والبلغم والدم؛ وبالفصول الأربعة التي ها قوام السنة، وهي: الربيع، والصيف، والخريف، والشتاء.

فقالوا: إن منزلة القول المفرد الذي هو ركن من أركان الإيمان منزلة النار.

وكما أن النار لا تظهر ههنا إلا بشيء تستقر عليه وتثبت به، إما حطب، أو شمع، أو دهن.

كذلك القول المفرد لا يكون منه ليمان إلا أن يقارنه المعرفة والعمل والعلم. وكما أن النار لا ثبات له ههنا، بل تصعد دائما. كذلك القول لا ثبات له، بل يعقبه السكوت. وقالوا: إن منزلة المعرفة منزلة الهواء الذي به تعرف الأشياء، وتميز بين الألوان والأشكال. وإنه لو 1ز: والعمل بالأركان.

كما في ز، وفي ه: لم.

3 زيادة في ز: صلى الله عليه وسلم.

كما في ز، وفي ه: يعلمه.

ه كما في ز. في ه: الاربعة.

دكما في ز، وفي ه الاسني.

318

Shafi 318