Mantiq da Falsafar Kimiyya

Fuad Zakariyya d. 1431 AH
219

Mantiq da Falsafar Kimiyya

المنطق وفلسفة العلوم

Nau'ikan

وعن طريق هذه الجسيمات توصل العلماء إلى مذهب ذري أعمق. فلم تعد ذرات الكيميائي «أجزاء لا تتجزأ» بالمعنى الصحيح. بل إن الأساليب التكنيكية الكهربائية استطاعت تحطيم ذرات الكيمياء. وهنا يجب أن نحذر من الفكرة التي تخطر بسهولة على الأذهان، والقائلة بأن هناك وسائل أخرى تستطيع تحطيم الإلكترونات والبروتونات بدورها، فليس أبعد عن الفلسفة العلمية السليمة من استخدام الخيال لاستباق الشروط الفعلية التي تثبت فيها صلاحية العلم.

وأكثر من ذلك، فإن فكرة الإلكترون لم تتعارض مع معارف علماء الكيمياء؛ بل كانت على العكس من ذلك سببا في ازدهار الكيمياء ازدهارا ملحوظا، ولكي نعطي القارئ فكرة عن تعاون علمي الطبيعة والكيمياء المعاصرين، ينبغي علينا أن نرجع خطوة إلى الوراء، ونعرض بسرعة لأحد الآراء التركيبية الكبرى عند مجموع الظواهر الكيميائية.

قائمة مندليف

منذ بداية عهد الكيمياء الكلاسيكية في القرن التاسع عشر، حاول «فوركروا

Fourcroy » وتينار

Thénard

ثم «ديما

Dumas » في 1828م أن يصنفوا العناصر الكيميائية إلى عائلات غير أن تصنيفاتهم أضفت أهمية مفرطة على خصائص خاصة، إلى أن جاء كيميائي روسي، هو مندليف

Mendéléeff

فاقترح في سنة 1869م تصنيفا منهجيا مبنيا على فكرتين أساسيتين: الوزن الذري، والتكافؤ الكيميائي؛ فالأوزان الذرية تزداد منذ الهيدروجين (ووزنه الذري 1008) حتى الأورانيوم (ووزنه الذري 23707)، أما من حيث التكافؤ الكيميائي فإن هذا العدد يتكرر ظهوره دوريا إذا ما سرنا حسب ترتيب الأوزان الذرية. وهكذا رسم «مندليف» قائمة مربعة صنف فيها كل العناصر الكيميائية المعروفة في زمنه إلى سطور وأعمدة، بحيث توضح الأعمدة العناصر ذات التكافؤ الواحد (وبالتالي ذات الخواص الكيميائية المتقاربة).

Shafi da ba'a sani ba