Jamic
جامع أبي الحسن البسيوي جديد
ومن تجسس لعورات المسلمين أو اغتابهم انتقض وضوؤه، وقد نهى الله عن التجسس والاغتياب فقال: {ولا تجسسوا ولا يغتب بعضكم بعضا}. فهذا مما ينقض الوضوء.
وإذا كان هذا ينقض الوضوء بالسنة وهو من المعاصي، فكل معصية مثله تنقض الوضوء، مثل: من شتم المسلمين أو لعنهم أو قبحهم أو أحدا منهم، أو قذفهم أو برئ منهم فقد انتقض وضوؤه. ومن زنا أو سرق أو شرب خمرا أو مسكرا مما كان من الشراب، أو شرب دما، أو أكل نجسا، أو خرج من فيه [شيء] من قيء أو دم انتقض وضوؤه.
ومن خرج منه عذرة أو بول أو دابة أو ريح بادية بعرف أو صوت انتقض وضوؤه.
قال الله تعالى لنبيه محمد ^: {قل إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن والإثم والبغي بغير الحق وأن تشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون}. وكل من فعل هذا فقد دخل فيما حرم الله عليه، وينقض وضوؤه.
وقد حرم الله السرقة والخمر، وقال رسول الله ^: «كل مسكر حرام».
ومن أكل أموال الناس بالباطل والإثم والبغي، أو أكل الميتة أو الدم أو لحم الخنزير، أو شيئا مما حرم الله ورسوله، أو مما جاء النهي عنه. وأكل ما ذبح لغير الله، أو أكل المنخنقة أو الموقوذة أو المتردية أو النطيحة.. إلى آخر الآية، أو أكل لحم ذي ناب من السباع، أو مخلب من الطير المنهي عن أكل لحومها، أو أكل لحم الحمر الأهلية انتقض وضوؤه؛ لأن كل ما حرم الله ورسوله فهو نجس خبيث، والخبيث ينقض الوضوء.
وقد حرم الله الدم في كتابه، واتفق على تحريم دم الاستحاضة، وأمر رسول الله ^ حفصة أن تغسل الثوب /274/ من دم الاستحاضة، قال: «إنه دم عرق»، وكل دم فهو دم عرق ينقض الوضوء.
Shafi 2