Jamic
جامع أبي الحسن البسيوي جديد
وقد حرم الله الخبائث؛ والدم من الخبائث، وإنما أحل الله من الطيبات وحرم الخبائث، وكل طيب حلال، وكل خبيث حرام نجس، وما لم يكن من الطيبات فهو من جنس الخبائث، وكل ذلك ينقض الطهارة والوضوء، وبالله التوفيق.
- وسأل عما ينقض الوضوء من النظر؟
قيل له: نظر جميع المحارم ينقض الوضوء، ونظر الفروج على العمد ينقض الوضوء، إلا من نظر فرج نفسه أو زوجته أو سريته فإن ذلك لا ينقض وضوءه. وجميع الفروج على العمد ينقض الوضوء إلا من الدواب أو صبي صغير.
فأما نظر الصبية على العمد فإنه ينقض |الوضوء|، وهو من نظر فرجها؛ لأنها محرم، وقد قال الله تعالى: {قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم ذلك أزكى لهم}، {وقل للمؤمنات} مثل ذلك {يغضضن}، فعلى المؤمنين والمؤمنات أن يغضوا من أبصارهم مما لا يحل لهم النظر إليه، وحفظ فروجهم عما لا يحل لهم. وقد جاء في الحديث عن النبي ^ أنه قال: «ملعون من نظر إلى فرج أخيه»، أو قال: «عورة أخيه».
وأما نظر الفروج على العمد فقد وقع الاتفاق على تحريم ذلك بالكتاب والسنة.
والاختلاف بينهم في نظر العورة دون الفرج؛ فقال قوم: إن نظر العورة ينقص الوضوء، ولا يحل إبداؤها.
وقال آخرون: لا نقض على من نظر غير الفرج منهم على العمد، فأما الخطأ فلا بأس.
وقال أصحابنا: فيمن نظر من أبدان النساء المحرمات عليه، ممن ليست منه بمحرم مثل وجهها وكفيها فلا بأس بذلك. ومن نظر غير ذلك من أبدانهن على العمد انتقض وضوؤه، وأما ذوات المحرم منه فلا نقض معهم على من نظر شيئا من أبدانهن إلا الفرج وحده فإنه ينقض وضوء من نظر إليه.
والإماء لا نقض على من نظر من أبدانهن إلا الفرج فإنه ينقض وحده.
Shafi 3