Jamic
جامع أبي الحسن البسيوي جديد
جامع البسيوي ج2
37- باب:
مسألة: فيما ينقض الطهارة
- وسأل عما ينقض الطهارة؟
قيل له: ينقضها أشياء كثيرة، منها:
أن الشرك بالله ينقض الطهارة، وكل متطهر مس مشركا ينقض وضوؤه؛ لأن الله سمى المشركين نجسا، وكل نجس ينقض وضوء من مسه. ومن تغير عقله بجنون أو غيره أو أغمي عليه فتغير عقله انتقض وضوؤه. ومن نام مضطجعا أو نعس أو تغير عقله انتقض وضوؤه.
وقد ذكر أن رسول ^ اتكأ على يده حتى غط (أي : نخر)، ثم قام إلى الصلاة، فقيل له: "إنك نعست؟" قال: «لا نقض على من فعل ذلك حتى يضع جنبه على الأرض وينعس».
وقد اختلفوا في الناعس قاعدا مستندا إلى شيء: فبعض: نقض وضوءه. وبعض: لم ينقض.
والذي يستند إلى شيء مما يمكن النوم عليه وينعس فأحب نقض وضوئه.
- وسأل عما ينقض الوضوء من الكلام؟
قيل له: من تكلم بالشرك والكفر، أو بشيء من الفحشاء والغيبة والمنكر، أو بشيء مما نهى الله عنه ورسوله ^ نقض ذلك وضوءه.
والكذب والغيبة ينقضان الوضوء، لما روي عن رسول الله ^ أنه قال: «الكذب والغيبة يفطران الصائم وينقضان الوضوء».
فإذا كان من اغتاب المسلمين بما فيهم مما هو منقصة /273/ لهم ينقض وضوؤه، فمن بهتهم بما ليس فيهم انتقض وضوؤه؛ لأن البهت أشد؛ لأن الله تعالى جعل البهتان عظيما.
ومن قذف المسلمين والمسلمات، والمحصنين من الرجال والنساء فقد أتى ببهتان عظيم وينقض وضوؤه.
ومن كذب متعمدا انتقض وضوؤه، ومن تكلم بالزور انتقض وضوؤه. كذلك من شهد بالزور، قال تعالى: {وإنهم ليقولون منكرا من القول وزورا}. وكل من شهد بالزور أو تكلم بالفجور انتقض وضوؤه.
وكل ما ينقض الإيمان فهو ينقض الوضوء.
Shafi 1