581

قلت: هذا باطل؛ لأن اللزوم إذا كان بينا كان ذلك محالا، أعني اعتقاد الملزوم بدون اعتقاد لازمه البين ضرورة أنه كما ثبت العلم باللمزوم ثبت العلم بلازميته وكلما ثبت العلم بلازمه، فإما أن يكون ذلك ثابتا مع اعثقاده أولا، إن كان الأول فقد تم الأمر -أي اعتقاد الملزوم والازم معا- وإن كان الثاني فعدم اعتقادة إن كان مرجعه إلى نفيه أي نفي اللازم كان نفيا لملزوميه؛ لأن نفي اللازم نفي للملزوم، ولا يتصور بثوت الملزوم مع انتفا لازمه أي أنه محال، وإن لم يكن مرجعه إلى نفيه كان مذهبا له إذ لا معنى للمذهب إلا مثل هذا، ولا يتصور اعتقاد حقية الملزوم مع اعتقاد بطلان اللازم، أو مع عدم اعتقاد حقيقة وعدم اعتقاد بطلانه -أعني الخلوا عن الاعتقاد- لأن الخلوا عن الاعتقاد رأسا يستلزم انتفا اعتقاد حقيته وانتفاء اعتقاد حقيته يستلزم انتفا حقية ملزومي تحقيقا للزوم بينهما كما لا يخفى، فالحق هو التفصيل في ذلك كما أبداه بعض أصحابنا المحققين رحمهم الله تعالى حيث قال ما حاصله: أن اللزوم إن كان ضروريا بينا فلا شك في أن لازم المذهب مذهب؛ لأن الذاهب إليه مع العلم الضروري باللزوم ذاهب إلى لازمه.

Shafi 647