580

وأما الإمام المهدي أحمد بن يحيى المرتضى رضي الله عنه فكان قد عزم على عدم تكفير أحد من أهل القبلة بمجرد مقالة له تستلزم لازما باطلا حتى راجع نفسه وعلم الاجماع على كفر من نسب الظلم إلى العدل الحكيم تعالى شأنه وعز سلطانه، وليست النسبة للظلم إليه تعالى شيئا وراء ما ذهب إليه الأشاعرة وغيرهم من المجبرة والجهمية والمشبهة، صرح بأنهم كفار، وصرح كثير من الزيدية بأن المجبرة والمشبهة كفار، وادعى أبو عبد الله الداعي إجماع أهل البيت على ذلك، والحق أن الذي عليه جمهورهم لا كلهم هو تكفير المجبرة والمشبهة على حد ما يقوله جمهور المعتزلة، إلا أن في كلام بعضهم كالمنصور[302] بالله عبد الله بن حمزة رحمه الله تعالى ورضي عنه في قوله الآخير ما يومي إلى نحو ما تقدم عن الشافعي رحمه الله تعالى حيث قال: لا أرد شهادة كل الأهواء ...إلخ، فإنه يفهم منه عدم التكفير، وكذا فهمته من كلام السيد محمد بن الوزير، ومرجع الخلاف في التحقيق إلى قاعدة مشهورة يبتي عليها الإكفار والتفسيق وهي هل لازم المذهب مذهب أو لا؟

قال ابن حجر المكي في الفتاوى الصغرى لجوز أن يعقتد الملزوم بدون اللازم.

Shafi 646