Ighathat Malhuf
إغاثة الملهوف بالسيف المذكر لسعيد بن خلفان الخليلي
Nau'ikan
- وفي الأثر قيل-والله أعلم- - :(إن الله تبارك وتعالى أوحى إلى الملائكة أن ينزلوا على أهل قرية فيهلكوهم، فلما نزلت الملائكة وجدوا قوما في المساجد-والله بذلك أعلم- فعرجوا، فقالوا: إلهنا أرسلتنا أن نهلك أقواما -وهو تعالى أعلم بهم-فأوحى الله تعالى إليهم[16/198] بأولئك فأبدأوا، أولئك لم يغضبوا لي، ولكن شاربوهم وواكلوهم) (¬1) .
- وفيما أرجو أنه من سيرة الشيخ محمد بن محبوب رحمه الله قال:(وبلغنا أنه لما طال البلاء على بني إسرائيل بتسليط بختنصر عليهم، فسفك دماءهم وبقر بطون نسائهم،..... (¬2) وغصب أموالهم، وأخرجهم من ديارهم، قال بعضهم لبعض: تعالوا حتى نستغيث بالله، ونطلب إليه الفرج من هذا البلاء، قال: فتطهروا، وطهروا ثيابهم وصاموا وخرجوا إلى الصحراء، فصلوا ما شاء الله، ثم ابتهلوا وناجوا الله، فقالوا: يا رب إنك سلطت علينا هذا العدو، الظالم، يسومنا سوء العذاب، بقر بطون النساء، وسفك الدماء، وسبى الذرية،... (¬3) وأنت أعلم به منا، فأوحى الله إليهم-وينبغي أن يكون وحي إلهام-إني كذلك أفعل إذا غضبت على قوم سلطت عليهم من هو أشر منهم).
- وقال في خبر آخر أنهم قالوا:(يا رب سلطت علينا هذا الكافر ومن معه، ونحن أولاد أنبيائك، ونحن على حال نعرفك، وهم لا يعرفونك، فأوحى إليهم تبارك وتعالى: إذا عصاني من يعرفني سلطت عليه من لا يعرفني).
¬__________
(¬1) أخرجه البيهقي، في: (السنن الكبرى)، ج10 ص 93، بمعناه، من طريق عبدالله بن مسعود، وذكره المفيد، في (تهذيب الأحكام)، ج6 ص 154-155، برقم: 372. والغزالي في: (الإحياء)، ج3 ص 9، وذكر العراقي: بأن البيهقي ذكره في (شعب الإيمان) وضعفه.
(¬2) حذف من نص السيرة:"وسبا ذراريهم".
(¬3) هنا حذف عبارة:"والتجأ للمظالم، وانتهك المحارم.
Shafi 109