35

Falak Dair

الفلك الدائر على المثل السائر (مطبوع بآخر الجزء الرابع من المثل السائر)

Bincike

أحمد الحوفي، بدوي طبانة

Mai Buga Littafi

دار نهضة مصر للطباعة والنشر والتوزيع

Inda aka buga

الفجالة - القاهرة

ثم أجاب فقال: لا نسلم أن مقصود الواضع هو البيان فقط، بل البيان والتجنيس، فالبيان يحصل بالألفاظ المتباينة التي هي كافية في الإفهام، وأما التجنيس فإنه مهم في هذه اللغة؛ لأنه عمدة الفصاحة والبلاغة، ولا يقوم به إلا الأسماء المشتركة، وهي وإن أخلت بفائدة البيان إلا أنه إخلال يمكن استدراكه بالقرينة الدالة على المراد من اللفظ المشترك، والإخلال بوضع الألفاظ المشتركة تسقط به الفصاحة والبلاغة ورونقها، ولا استدراك له بحال، فكان وضع الألفاظ المشتركة متعينا١. أقول: لا نسلم أنه بتقدير عدم الألفاظ المشتركة يذهب التجنيس من الكلام، ولا يزول رونقه وبهاؤه كما زعم هذا الرجل، وبيانه أن التجنيس يحصل بتشابه لفظتين في الحروف الأصلية، وإن كانت في إحداهما زوائد ليست في الأخرى، مثاله أبي تمام: متى أنت عن ذهلية الحي ذاهل٢ وقوله: تطل الطولول الدمع من كل موقف وقوله: منازل لم يخف الربيع ربوعها

١ ملخص ما قاله ابن الأثير ١/ ٥٧. ٢ تكلمته: وقلبك منها مدة الدهر آهل. وهو مطلع قصيدته في مدح محمد بن عبد الملك الزيات "الديوان ٣/ ١١٢".

4 / 49