Asubahin Santic
الفجر الساطع على الصحيح الجامع
ابن العربي : (لأن التقديم إنما هو لجهة اليمين، لفضلها لا لمن هو بها، زاد أنس في روايته : "فهي سنة، فهي سنة، فهي سنة"، وأما حديث سهل بن أبي حثمة: "كبر كبر"، وحديث ابن عمر في الأمر بمناولة السواك الأكبر، وحديث ابن عباس : " كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا سقى قال : ابدأوا بالكبير"، فقال الحافظ ابن حجر : الكل محمول على الحالة التي يجلسون فيها متساوين، إما بين يدي الرئيس أو عن يساره كلهم، أو من خلفه، أو من حيث لا يكون فيهم رئيس، فتخص هذه الصورة من عموم تقديم الأيمن، أو يخص من عموم الأمر بالبداءة بالكبير ما إذا جلس بعض عن يمين الرئيس، وبعض عن يساره، ففي هذه الصورة يقدم الصغير على الكبير، والمفضول على الفاضل) (1)، ونحوه للعيني(2) بهذا اللفظ، وشيخ الإسلام ونصه: ( يؤخذ من الحديث تقديم الصغير على الكبير، والمفضول على الفاضل إذا جلس عن يمين الرئيس، فيكون مخصصا لعموم خبر أبي يعلى : كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا سقى قال : ابدأوا بالأكبر)ه.
قال المازري في المعلم : (قوله : "الأيمن فالأيمن "، قال الشيخ - يعني نفسه - هذا مطابق لأصول الشرع من استحباب التيامن، فإن عورض هذا بما وقع في الحديث الآخر من تقديمه الأكبر، قلنا : هذا مع تساوي الأحوال، فيرجح بالسن، وهكذا الرواية عندنا استحباب التيامن في الشهادات المثبتة في الكتاب وفي الوضوء وغيره يقدم الأيمن)ه.
وقال ابن العربي في الأحكام : (قوله : "أتأذن لي أن أعطي الأشياخ"، هذا يقتضي أن حكم التيامن في المناولة آكد من حكم السن، لأن ابن عباس رضي الله عنه لم يبلغ ح الحلم، واستحق ذلك بالتيامن دون الأشياخ، وما روي في حديث سهل بن سعد أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : " كبر كبر"، فإنما ذلك مع تساوي الأحوال، والله أعلم)ه.
19 - باب هل يستأذن الرجل من على يمينه في الشرب ليعطي الأكبر ؟
Shafi 24