Asubahin Santic
الفجر الساطع على الصحيح الجامع
وقال السنوسي: (فإن قيل : إذا كان الشرب قائما مرجوحا فلم فعله - صلى الله عليه وسلم -، إذ هو لايفعل المرجوح ؟ أجيب بأنه إنما فعله للبيان، فليس بمرجوح، بل هو واجب عليه لوجوب التبليغ، وهذا كما توضأ مرة، وطاف راكبا، مع الإجماع على أن الوضوء ثلاثا، والطواف ماشيا أفضل، وكان - صلى الله عليه وسلم - يقبل على الجائز مرة، ثم يواظب على الأفضل، ولذا كان أكثر وضوئه ثلاثا، وأكثر طوافه ماشيا)ه (1).
وأما الأكل قائما، فقال المازري أيضا : (لا خلاف في جوازه)، نقله في الفتح، وقال في شرح الجلاب: (إنه يجوز بلا خلاف)، نقله الحطاب.
5615 - الرحبة : أي رحبة المسجد، أي مسجد الكوفة.
17 - باب من شرب وهو واقف على بعيره :
يعني وهو راكب عليه ، والبعير واقف، ومراده بيان حكم هذه الحالة، وأنها جائزة أيضا.
18 - باب / الأيمن فالأيمن :
أي مقدم، أو قدم الأيمن، في الشرب : ماء أو غيره، أي في تناول المشروب وكذا المأكول أيضا، بل قال ابن العربي :(كل ما يدور على جمع من كتاب أو نحوه، فإنما يدور على اليمين قياسا على ما ذكر) ه، وقال المهلب: (من السنة التيامن في الطعام والشراب وكل شيء)ه.
قال غيره : (وما انفرد به / مالك من أن ذلك خاص بالشراب، يرده حديث عائشة رضي الله عنها أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يحب التيامن في أمره كله).
أبو عمر : (ولا يصح ذلك عن مالك رضي الله عنه).
عياض : (يشبه أن يكون مراده أن السنة إنما وردت في الشرب خاصة، وتقديم الأيمن في غيره بالقياس عليه، لا بنص سنة)، ه من إكمال الإكمال(2).
5619 - أعرابي : لم يعرف. الأيمن فالأيمن : أي مقدم ولو كان صغيرا أو مفضولا.
قال المناوي : (وحكى عليه الاتفاق، بل قال ابن حزم : لا تجوز مناولة غير الأيمن إلا بإذنه)ه(3).
Shafi 23