322

Carais Bayan

عرائس البيان في حقائق القرآن

Yankuna
Iran
Daurowa & Zamanai
Abbasiyawa

حين ينزل القرآن تبد لكم عفا الله عنها والله غفور حليم (101) قد سألها قوم من قبلكم ثم أصبحوا بها كافرين (102) ما جعل الله من بحيرة ولا سائبة ولا وصيلة ولا حام ولكن الذين كفروا يفترون على الله الكذب وأكثرهم لا يعقلون (103) وإذا قيل لهم تعالوا إلى ما أنزل الله وإلى الرسول قالوا حسبنا ما وجدنا عليه آباءنا أولو كان آباؤهم لا يعلمون شيئا ولا يهتدون (104))

قوله تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا لا تسئلوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم ) أي : إذا لم تكونوا برؤية الغيب محرمين للغيب ، ولا تكونوا بالغيب إلى معالي درجات أهل المعارف والكواشف ، ( لا تسئلوا ) عن حقائقها ؛ فإنه إذا بين المستقيم لكم دقائقها بعبارة أهل الأسرار لا تطيقون أن تدركوها ، فيسوؤكم حرمانكم عنها ، وربما ينكروا على بعضها فتهلكوا ، وإن الله سبحانه غيور على هتك ستر الغيب للأغيار.

أنشد الحسين بن منصور قدس الله روحه :

من لم يضيق قدر ما أولاه سادته

لم يأمنوه على الأسرار ما عاشا

وفيه تحذير المريدين عن كثرة سؤالهم في البداية عن حالات المشايخ.

قال بعضهم : لا تسألوا عن مقامات الصديقين ودرجات الأولياء ؛ فإنه إن بدا لكم شيء منه فأنكرتم ذلك هلكتم.

قال سهل : سؤاله حجاب ، ودعاؤه قسوة.

( يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم إلى الله مرجعكم جميعا فينبئكم بما كنتم تعملون (105) يا أيها الذين آمنوا شهادة بينكم إذا حضر أحدكم الموت حين الوصية اثنان ذوا عدل منكم أو آخران من غيركم إن أنتم ضربتم في الأرض فأصابتكم مصيبة الموت تحبسونهما من بعد الصلاة فيقسمان بالله إن ارتبتم لا نشتري به ثمنا ولو كان ذا قربى ولا نكتم شهادة الله إنا إذا لمن الآثمين (106) فإن عثر على أنهما استحقا إثما فآخران يقومان مقامهما من الذين استحق عليهم الأوليان فيقسمان بالله لشهادتنا أحق من شهادتهما وما اعتدينا إنا إذا لمن الظالمين (107) ذلك أدنى أن يأتوا بالشهادة على وجهها أو يخافوا أن ترد أيمان بعد

Shafi 332