Vos recherches récentes apparaîtront ici
التأويلات النجمية في التفسير الإشاري الصوفي
فاجعل أفئدة من الناس تهوى إليهم
[إبراهيم: 37] من انقطع عن الخلق بالكلية صرف الله إليه وجوه الخلق وجعل مودته في صدورهم ومحبته في قلوبهم وذلك من دعاء الخليل لما انقطع بأهله عن الخلق والأقارب والأسباب دعاهم فقال:
فاجعل أفئدة من الناس تهوى إليهم
[إبراهيم: 37].
وقال الخواص في قوله:
ربنآ إنك تعلم ما نخفي وما نعلن
[إبراهيم: 38]: ما نخفي من حبك وما نعلن من شكرك، وقال ابن عطاء: ما نخفي من الأحوال وما نعلن من الأدب، قال أبو عثمان: طهر سرك وأعمر باطنك وأصلح خفيات أمورك، فإن الله لا يخفى عليه شيء وهو الذي يعلم ما نخفي وما نعلن.
وقال أحمد بن خضرويه: لو أذن الله لي في الشفاعة ما بدأت إلا بظالمي، قيل له: فيكف؟ قال: لأني قلت بظالمي لم أقله بوالدي، قيل: وما ذلك؟ قال: لعن الله تعالى في قوله:
ولا تحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون
[إبراهيم: 42] وقال بعض المتقدمين: الظلم على ثلاثة أوجه: ظلم مغفور، وظلم محاسب، وظلم غير مغفور، فالظلم المغفور: ظلم الرجل نفسه، والظلم المحاسب: ظلم أخاه، والظلم الذي لا يغفر: هو الشرك .
Page inconnue