Le Livre de l'Histoire
كتاب التأريخ
Maison d'édition
دار صادر
Lieu d'édition
بيروت
أيام معاوية بن أبي سفيان
وملك معاوية بن أبي سفيان بن حرب بن أمية بن عبد شمس وأمه هند بنت عتبة بن ربيعة بن عبد شمس وبويع بالكوفة في ذي القعدة سنة 40 وكانت الشمس في الحمل درجتين والقمر في الثور خمس عشرة درجة وزحل في العقرب تسعا وعشرين درجة والمشتري في الثور تسعا وعشرين درجة وخمسين دقيقة والمريخ في الثور ست عشرة درجة والزهرة في الثور أربع درجات وعطارد في الحوت ست عشرة درجة وقدم الكوفة فصعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال أما بعد ذلكم فإنه لم تختلف أمة بعد نبيها إلا غلب باطلها حقها إلا ما كان من هذه الأمة فإن حقها غلب باطلها ثم نزل
وأحضر الناس لبيعته وكان الرجل يحضر فيقول والله يا معاوية إني لأبايعك وإني لكاره لك فيقول بايع فإن الله قد جعل في المكروه خيرا كثيرا ويأبى الآخر فيقول أعوذ بالله من شر نفسك وأتاه قيس بن سعد بن عبادة فقال بايع قيس قال إن كنت لأكره مثل هذا اليوم يا معاوية فقال له مه رحمك الله فقال لقد حرصت أن أفرق بين روحك وجسدك قبل ذلك فأبى الله يا ابن أبي سفيان إلا ما أحب قال فلا يرد أمر الله قال فأقبل قيس على الناس بوجهه فقال يا معشر الناس لقد اعتضتم الشر من الخير واستبدلتم الذل من العز والكفر من الإيمان فأصبحتم بعد ولاية أمير المؤمنين وسيد المسلمين وابن عم رسول رب العالمين وقد وليكم الطليق ابن الطليق يسومكم الخسف ويسير فيكم بالعسف فكيف تجهل ذلك أنفسكم أم طبع الله على قلوبكم وأنتم لا تعقلون
Page 216