474

Le Livre de l'Histoire

كتاب التأريخ

Maison d'édition

دار صادر

Lieu d'édition

بيروت

ووجه معاوية إلى الحسن المغيرة بن شعبة وعبد الله بن عامر بن كريز وعبد الرحمن بن أم الحكم وأتوه وهو بالمدائن نازل في مضاربه ثم خرجوا من عنده وهم يقولون ويسمعون الناس إن الله قد حقن بابن رسول الله الدماء وسكن به الفتنة وأجاب إلى الصلح فاضطرب العسكر ولم يشكك الناس في صدقهم فوثبوا بالحسن فانتهبوا مضاربه وما فيها فركب الحسن فرسا له ومضى في مظلم ساباط وقد كمن الجراح بن سنان الأسدي فجرحه بمعول في فخذه وقبض على لحية الجراح ثم لواها فدق عنقه

وحمل الحسن إلى المدائن وقد نزف نزفا شديدا واشتدت به العلة فافترق عنه الناس وقدم معاوية العراق فغلب على الأمر والحسن عليل شديد العلة فلما رأى الحسن أن لا قوة به وأن أصحابه قد افترقوا عنه فلم يقوموا له صالح معاوية وصعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه وقال أيها الناس إن الله هداكم بأولنا وحقن دماءكم بآخرنا وقد سالمت معاوية وإن أدري لعله فتنة لكم ومتاع إلى حين

Page 215