La Vision
التبصرة
Maison d'édition
دار الكتب العلمية
Édition
الأولى
Année de publication
١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م
Lieu d'édition
بيروت - لبنان
وَفِي لَفْظٍ انْفَرَدَ بِهِ مُسْلِمٌ قَالَتْ: كَانَ يصومه إلا قليلا.
أخبرنا محمد نَاصِرٍ بِسَنَدِهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَصُومُ شَعْبَانَ كُلَّهُ حَتَّى يَصِلَهُ بِرَمَضَانَ، وَلَمْ يَكُنْ يَصُومُ شَهْرًا تَامًّا إِلا شَعْبَانَ، فَإِنَّهُ كَانَ يَصُومُهُ كُلَّهُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ شَعْبَانَ لَمِنْ أَحَبِّ الشُّهُورِ إِلَيْكَ أَنْ تَصُومَهُ. فَقَالَ: " نَعَمْ يَا عَائِشَةُ، إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ نَفْسٍ تَمُوتُ فِي سَنَةٍ إِلا كُتِبَ أَجَلُهَا فِي شَعْبَانَ، فَأُحِبُّ أَنْ يُكْتَبَ أَجَلِي وَأَنَا فِي عِبَادَةِ رَبِّي وَعَمَلٍ صَالِحٍ ".
وَعَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، قَالَ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ رَأَيْتُكَ تَصُومُ فِي شَعْبَانَ صَوْمًا لا تَصُومُهُ فِي شَيْءٍ مِنَ الشُّهُورِ إِلا فِي شَهْرِ رَمَضَانَ، قَالَ: " ذَاكَ شَهْرٌ يَغْفُلُ النَّاسُ عَنْهُ بَيْنَ رَجَبٍ وَشَهْرِ رَمَضَانَ تُرْفَعُ فِيهِ أَعْمَالُ النَّاسِ، فَأُحِبُّ أَنْ لا يُرْفَعَ عَمَلِي إِلا وَأَنَا صَائِمٌ ".
وَاعْلَمْ أَنَّ الأَوْقَاتَ الَّتِي يَغْفُلُ النَّاسُ عَنْهَا مُعَظَّمَةُ الْقَدْرِ لاشْتِغَالِ النَّاسِ بِالْعَادَاتِ وَالشَّهَوَاتِ، فَإِذَا ثَابَرَ عَلَيْهَا طَالِبُ الْفَضْلِ دَلَّ عَلَى حِرْصِهِ عَلَى الْخَيْرِ. وَلِهَذَا فُضِّلَ شُهُودُ الْفَجْرِ فِي جَمَاعَةٍ لِغَفْلَةِ كَثِيرٍ مِنَ النَّاسِ عَنْ ذَلِكَ الْوَقْتِ، وَفُضِّلَ مَا بَيْنَ الْعِشَاءَيْنِ وَفُضِّلَ قِيَامُ نِصْفِ اللَّيْلِ وَوَقْتِ السَّحَرِ.
عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: ذُكِرَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ نَاسٌ يَصُومُونَ رَجَبًا فَقَالَ: " فَأَيْنَ هُمْ عَنْ صِيَامِ شَعْبَانَ ".
قَالَتْ لُؤْلُؤَةُ مَوْلاةُ عَمَّارٍ: كَانَ عَمَّارٌ يَتَهَيَّأُ لِصَوْمِ شَعْبَانَ كَمَا يَتَهَيَّأُ لِصَوْمِ رَمَضَانَ. وَكَانَ
عَمْرُو بْنُ قَيْسٍ الْمُلائِيُّ إِذَا دَخَلَ شَعْبَانُ أَغْلَقَ حَانُوتَهُ وَتَفَرَّغَ لِقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ فِي شَعْبَانَ وَرَمَضَانَ.
وَعَنِ الْحَسَنِ بْنِ شهيل، قَالَ: قَالَ شَعْبَانُ: يَا رَبِّ جَعَلْتَنِي بَيْنَ شهرين عظيمين فمالي؟ قَالَ: جَعَلْتُ فِيكَ قِرَاءَةَ الْقُرْآنِ.
وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي حَدِيثٍ أَنَّ الآجَالَ تُكْتَبُ فِي شَعْبَانَ.
وَعَنْ عُثْمَانَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ الأَخْنَسِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ:
" تُقْطَعُ
2 / 47