529

La Vision

التبصرة

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

Lieu d'édition

بيروت - لبنان

Régions
Irak
Empires & Eras
Abbassides
الآجَالُ مِنْ شَعْبَانَ إِلَى شَعْبَانَ حَتَّى إِنَّ الرَّجُلَ يَنْكِحُ وَيُولَدُ لَهُ وَلَقَدْ خَرَجَ اسْمُهُ فِي الْمَوْتَى ".
فَهَذَا الْحَدِيثُ وَحَدِيثُ عَائِشَةَ لَمْ يُعَيَّنْ فِيهِمَا مَتَى يَكُونُ ذَلِكَ مِنْ شَعْبَانَ وَقَدْ رُوِيَ فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: لَيْلَةُ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ تُنْسَخُ فِيهَا الآجَالُ وَالأَرْزَاقُ.
وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ، إِذَا كَانَ هِلالُ شَعْبَانَ دُفِعَ إِلَى مَلَكِ الْمَوْتِ صَحِيفَةٌ يَقْبِضُ مَنْ فيها إلى شبعان مِنْ قَابِلُ، فَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَغْرِسُ الْغَرْسَ وَيَبْنِي الْبُنْيَانَ وَيَنْكِحُ وَيُولَدُ لَهُ وَيَظْلِمُ وَيَفْجُرُ وَمَا لَهُ فِي السَّمَاءِ اسْمٌ وَمَا اسْمُهُ إِلا فِي صَحِيفَةِ الْمَوْتَى إِلَى أَنْ يَأْتِيَ يَوْمُهُ الذي يقبض فيه أو ليلته.
فيا أيها الْغَافِلُ تَنَبَّهْ لِرَحِيلِكَ وَمَسْرَاكَ، وَاحْذَرْ أَنْ تُسْتَلَبَ عَلَى مُوَافَقَةِ هَوَاكَ، انْتَقِلْ إِلَى الصَّلاحِ قَبْلَ أَنْ تُنْقَلَ، وَحَاسِبْ نَفْسَكَ عَلَى مَا تَقُولُ وَتَفْعَلُ، وَلا تَغْفُلْ عَنِ التَّدَارُكِ اللَّهَ اللَّهَ لا تَفْعَلْ.
الْكَلامُ عَلَى الْبَسْمَلَةِ
(قَدْ آنَ بعد ظلام الجهل إبصاري ... الشيب صح يُنَاجِينِي بِإِسْفَارِ)
(لَيْلُ الشَّبَابِ قَصِيرٌ فَاسْرِ مُبْتَدِرًا ... إِنَّ الصَّبَاحَ قُصَارَى الْمُدْلِجِ السَّارِي)
(كَمِ اغْتِرَارِي بِالدُّنْيَا وَزُخْرُفِهَا ... أَبْنِي بِنَاهَا عَلَى جُرْفٍ لَهَا هَارِي)
(وَوَعْدُ زُورٍ وَعَهْدٌ لا وَفَاءَ لَهُ ... تعلم الغدر منها كل غدار)
(دار مآنها تَبْقَى وَلَذَّتُهَا ... تَفْنَى أَلا قَبَّحْتَ هَاتَيْكَ مِنْ دَارِ)
(فَلَيْتَ إِذْ صَفِرَتْ مِمَّا كَسِبَتْ يَدِي ... لَمْ تَعْتَلِقْ مِنْ خَطَايَاهَا بِأَوْزَارِ)
(لَيْسَ السَّعِيدُ الَّذِي دُنْيَاهُ تُسْعِدُهُ ... إِنَّ السَّعِيدَ الَّذِي يَنْجُو مِنَ النَّارِ)
لَقَدْ بَالَغَتِ الْمَوَاعِظُ وَبَلَّغَتْ أَيَّ إبلاغ وأي بلوغ، وأنت تتلون هَكَذَا وَهَكَذَا ثُمَّ تَرُوغُ إِيَّاكَ وَسُؤْرَ الْهَوَى فَسُؤْرُ الْهَوَى مَا يَسُوغُ، وَقَدْ رَأَيْتَ غَيْرَكَ أَفَلا يَتَّعِظُ الْمَلْدُوغُ، يَا مُمْحِلا قَدْ أَجْدَبَ عامه، يا مغرقًا قد أهلك قلبه سلمه،

2 / 48