761

La marche pour comprendre les états des rois

السلوك لمعرفة دول الملوك

Enquêteur

محمد عبد القادر عطا

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٨هـ - ١٩٩٧م

Lieu d'édition

لبنان/ بيروت

وَعوض مقطعيه بدل ذَلِك. ورد وقف قراقوش على الْفُقَرَاء وَكَانَ قد أقطع مُنْذُ سِنِين فتسلمه القَاضِي الشَّافِعِي وبلغه فِي السّنة عشرَة آلَاف دِرْهَم وَعوض مقطعيه عَنهُ ورد الدَّار القطبية إِلَى من وقفت عَلَيْهِ من جِهَة الْملك الْكَامِل وَكَانَت بيد أحد مقدمي الْحلقَة وورثته من نَحْو سِتِّينَ سنة. وَكَانَت عدَّة من الإقطاعات بيد الْأُمَرَاء فَردهَا إِلَى أَرْبَابهَا وَكَانَت العساكر من ذَلِك فِي مضرَّة لأَنهم لَا يحصل لَهُم من دواوين الْأُمَرَاء كَبِير شَيْء ويبقي الإقطاع فِي حمي وَكَانَ لاجين شجاعا مقدما على أقرانه فِي الفروسية وأعمالها كثير الْوَفَاء لمعارفه وخدامه وَمنع من لبس الكلفتاه الزركش والطرزكش وملابس الذَّهَب وشدد فِي الْمَنْع من الْمُحرمَات كلهَا وحد فِي الْخمر بعض أَوْلَاد الْأُمَرَاء وَكَانَ يَصُوم رَجَب وَشَعْبَان وَيقوم اللَّيْل وَيكثر من الصَّدقَات مَعَ لين الْجَانِب وخفض الْجنَاح. تَدْبِير الْأُمَرَاء بعد قتل الْملك الْمَنْصُور لاجين الْأَمر وَلما قتل الْملك الْمَنْصُور لاجين ونائبه الْأَمِير منكوتمر اتّفق من كَانَ بالقلعة من الْأُمَرَاء وهم عز الدّين أيبك الخازندار المنصوري وركن الدّين بيبرس الجاشنكير وَسيف الدّين سلار الأستادار وحسام الدّين لاجين الرُّومِي الأستادار الْوَاصِل من حلب وجمال الدّين أقوش الأفرم وَبدر الدّين عبد الله السِّلَاح دَار والأمير كرت الْحَاجِب مَعَ الْأَمِير طغجى وكرجي على مُكَاتبَة الْملك النَّاصِر مُحَمَّد بن قلاوون واحضاره من الكرك واقامته فِي السلطنة وَأَن يكون طغجى نَائِب السلطنة وَألا يَقع أَمر من الْأُمُور إِلَّا بموافقة الْأُمَرَاء عَلَيْهِ وتحالفوا على ذَلِك فِي لَيْلَة الْجُمُعَة. فَلَمَّا طلع النَّهَار فتح بَاب القلعة وَركب الْأَمِير جمال الدّين أقوشق قتال السَّبع وَبَقِيَّة الْأُمَرَاء إِلَيّ القلعة وَكَتَبُوا إِلَى الْأَمِير قبجق نَائِب الشَّام والأمير بلبان الطباخي نَائِب حلب. بِمَا وَقع

2 / 307