762

La marche pour comprendre les états des rois

السلوك لمعرفة دول الملوك

Enquêteur

محمد عبد القادر عطا

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٨هـ - ١٩٩٧م

Lieu d'édition

لبنان/ بيروت

وطلبوا مِنْهُمَا الْقَبْض على أيدغدي شقير وجاغان وحمدان بن صلغاي والأمراء الحسامية. وَسَار الْبَرِيد بذلك على يَد الْأَمِير بلغاق من أُمَرَاء دمشق وَكَانَ قد حضر بِكِتَاب الْأَمِير قبجق فِي يَوْم السبت ثَانِي عشره بعد قتل لاحين فَأخذ طغجى مِنْهُ الْكتاب. وَجلسَ طغجى مَكَان النِّيَابَة وَبَقِيَّة الْأُمَرَاء يمنة ويسرة وَمد السماط السلطاني على الْعَادة. وَدَار الْكَلَام فِي الْإِرْسَال إِلَيّ الْملك النَّاصِر فَقَامَ كرجي وَقَالَ: يَا أُمَرَاء أَنا الَّذِي قتلت السُّلْطَان لاجين وَأخذت ثأر أستاذي وَالْملك النَّاصِر صَغِير مَا يصلح وَلَا يكون السُّلْطَان إِلَّا هَذَا وَأَشَارَ لطغجى وَأَنا أكون نَائِبه وَمن خَالف فدونه فَسكت الْأُمَرَاء كلهم إِلَّا كرت الْحَاجِب فَإِنَّهُ قَالَ: يَا خوند الَّذِي فعلته أَنْت قد علمه الْأُمَرَاء وَمهما رسمت مَا ثمَّ من يُخَالف وانفضوا وَتَأَخر الْإِرْسَال إِلَيّ الْملك النَّاصِر. فَبعث طغجي إِلَيّ التَّاج عبد الرَّحْمَن الطَّوِيل مُسْتَوْفِي الدولة وَسَأَلَهُ عَن إقطاع النِّيَابَة فَذكره لَهُ فَقَالَ طغجي: هَذَا كثير أَنا لَا أعْطِيه لنائب ورسم أَن توفر مِنْهُ جملَة تَسْتَقِر للخاص. فَلَمَّا خرج التَّاج عبد الرَّحْمَن الطَّوِيل من عِنْده استدعاه كرجي وَسَأَلَهُ عَن إقطاع النِّيَابَة فَلَمَّا ذكره لَهُ استقله وَقَالَ: هَذَا مَا يَكْفِينِي وَلَا أرضي بِهِ وَعين بلادا يطْلبهَا زِيَادَة على إقطاع منكوتمر فَأخذ وَفِي لَيْلَة الْأَحَد: وَقع الطَّائِر بنزول الْأَمِير بدر الدّين بكتاش الفخري أَمِير سلَاح بيلبيس بالعسكر الْمُجَرّد إِلَى سيس فسر الْأُمَرَاء بذلك وَكَتَبُوا إِلَيْهِ وَإِلَى من مَعَه بِجَمِيعِ مَا وَقع واتفاق طغجي وكرجي مفصلا. وَصَارَ أهل الدولة قسمَيْنِ: الْأُمَرَاء ورأيهم معدوق. مِمَّا يُشِير بِهِ الْأَمِير بكتاش إِذا حضر وَأما طغجي وكرجي وشاورشي والمماليك الأشرفية فَإِنَّهُم يَد وَاحِدَة على سلطنة طغجى ونيابة كرجي وَإِنَّهُم لَا ينزلون إِلَيّ لِقَاء الْأَمِير بكتاش بل يُقِيمُونَ مَعَ طغجي بالقلعة حَتَّى يحضر بكتاش. مِمَّن مَعَه وَكَانَ رَأْي الْأُمَرَاء النُّزُول إِلَى لقائهم. فَلَمَّا كَانَ يَوْم الْأَحَد ثَالِث عشره: نزل الْأَمِير بكتاش بركَة الْحَاج وَشرع الْأُمَرَاء بالقلعة فِي التَّجْهِيز إِلَيّ لِقَائِه. فَامْتنعَ كرجي من أَن ينزل إِلَيْهِ أحد بل أَشَارَ أَن ينزل كل أحد إِلَيّ بَيته ويطلع الْجَمِيع من الْغَد القلعة فيلبس طغجي خلعة السلطنة وانفضوا على ذَلِك. فَعلم الْأُمَرَاء إِنَّهُم مَا لم ينزلُوا إِلَى لِقَاء الْأَمِير بكتاش فاتهم مَا دبروه فَلَمَّا اجْتَمعُوا بعد الْعَصْر اخذوا مَعَ طغجى وكرجي فِي تَحْسِين النُّزُول للقاء

2 / 308