760

La marche pour comprendre les états des rois

السلوك لمعرفة دول الملوك

Enquêteur

محمد عبد القادر عطا

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٨هـ - ١٩٩٧م

Lieu d'édition

لبنان/ بيروت

وَاتفقَ أَيْضا أَن فِي اللَّيْلَة الَّتِي قتل فِيهَا لاجين ظهر فِي السَّمَاء نجم لَهُ ذَنْب يخيل لمن رَآهُ أَنه قد وصل إِلَى الأَرْض. فَلَمَّا رَآهُ لاجين تعجب مِنْهُ وتمعر وَجهه وَقَالَ لقَاضِي الْقُضَاة حسام الدّين وَهُوَ مَعَه: ترى مَا يدل عَلَيْهِ هَذَا النَّجْم فَقَالَ: مَا يكون إِلَّا خير. فَسكت لاجين ثمَّ قَالَ لَهُ: يَا قَاضِي حَدِيث كل قَاتل مقتول صَحِيح وَتغَير تغيرًا زَائِدا. فشرع الحسام يبسطه ويطيب خاطره وَهُوَ يَقُول: إِنَّا لله وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُون وَجلسَ وكررها فَقتل فِي مَجْلِسه ذَلِك. وَاتفقَ أَيْضا أَنه أحضر إِلَيْهِ فِي تِلْكَ اللَّيْلَة بعض السِّلَاح دارية سَيْفا من الخزانة فقلبه وأعجب بِهِ فَأخذ كرجي يشْكر مِنْهُ فَقَالَ لَهُ لاجين: كَأَنَّك تريده قَالَ: نعم وَالله يَا خوند فَقَالَ لاحين: هَذَا مَا يصلح لَك والتفت إِلَى طغاي وناوله إِيَّاه وَقَالَ: خُذ هَذَا اقْتُل بِهِ عَدوك فَكَانَ أول مَا ضرب بِهِ لاحين بعد سَاعَة فأطار يَده. وَاتفقَ أَيْضا أَن لاجين دفن فِي تربة بِجَانِب تربة الْعَادِل كتبغا من القرافة فَكَانَ أَوْلَاد كتبغا يأْتونَ قَبره ويضربونه بالنعال ويسبونه وَأَقَامُوا على هَذَا مُدَّة يشفون أنفسهم بذلك. وَكَانَ لاجين مُعظما للشَّرْع وَأَهله منفذًا لأوامره وَمن ذَلِك أَنه طلب أَمْوَال الْأَيْتَام من الْأُمَرَاء وَكَانَت تَحت أَيْديهم ونقلها إِلَى مُودع حَدِيد لمَال الْأَيْتَام استجده وَكتب توقيعا بِأَن من مَاتَ وَله وَرَثَة صغَار ينْقل ميراثهم إِلَى مُودع الحكم ويتحدث فِيهِ قَاضِي الْقُضَاة الشَّافِعِي فَإِن كَانَ للْمَيت وَصِيّ فيقيم القَاضِي الشَّافِعِي مَعَه عُدُولًا من جِهَته ورد لاجين عدَّة أَمْلَاك كَانَت قد أخذت بِغَيْر حق إِلَى ملاكها مِنْهَا قَرْيَة ضمير من عمل دمشق وَكَانَت وقف الْملك الزَّاهِر على أَوْلَاده. ورد على عز الدّين بن القلانسي مَا أَخذ مِنْهُ فِي الْأَيَّام المنصورية قلاوون من المَال بِغَيْر طَرِيق شَرْعِي. وَوضع عَن أهل بلقس الْأَشْرَاف مَا كَانَ عَلَيْهِم من الْمَظَالِم وَهُوَ يبلغ ثَلَاثِينَ ألف دِرْهَم فِي كل سنة

2 / 306