1044

Le Collier des Étoiles Élevées

سمط النجوم العوالي في أنباء الأوائل والتوالي

Enquêteur

عادل أحمد عبد الموجود- علي محمد معوض

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م

Lieu d'édition

بيروت

Empires & Eras
Ottomans
أَقبلت فِي هودج من حَدِيد وهى تنظر من ينظر قد صير لَهَا فِيهِ فَقَالَت لرجل من ضبة وَهُوَ آخذ بِخِطَام جملها أَيْن ترى عَليّ بن أبي طَالب فَقَالَ لَهَا هُوَ ذَاك رَافعا يَدَيْهِ إِلَى السَّمَاء فَنَظَرت عَائِشَة إِلَيْهِ ثمَّ قَالَت مَا أشبهه بأَخيه فَقَالَ الضَّبِّيّ وَمن أَخُوهُ قَالَت رَسُول الله
فنبذ خطام جملها من يَده وَمَال إِلَى عَليّ كرم الله وَجهه وَعَن الْحسن الْبَصْرِيّ أَن الْأَحْنَف بن قيس قَالَ لعَائِشَة ﵂ يَوْم الْجمل يَا أم الْمُؤمنِينَ هَل عهد إِلَيْك رَسُول الله
هَذَا الْمسير قَالَت اللَّهُمَّ لَا فَقَالَ هَل وجدتيه فِي كتاب الله تَعَالَى قَالَت مَا نَقْرَأ إِلَّا مَا تقرءون قَالَ فَهَل رَأَيْت رَسُول الله
اسْتَعَانَ بِشَيْء من نِسَائِهِ إِذا كَانَ فِي قلَّة وَالْمُشْرِكُونَ فِي كَثْرَة قَالَت اللَّهُمَّ لَا قَالَ الْأَحْنَف فَإِذن مَا هُوَ ذنبنا وَحمل أَصْحَاب الْجمل على ميمنة على وميسرته فكشفوها فَأتى عليا بعض ولد عقيل وَهُوَ يخْفق نعاسًا فَقَالَ يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ مَا هَذَا النعاس فَقَالَ لَهُ عَليّ اسْكُتْ يَا بن أخي إِن لعمك يَوْمًا لَا يعدوه وَالله مَا يُبَالِي عمك أوقع على الْمَوْت أَو الْمَوْت وَقع عَلَيْهِ ثمَّ بعث إِلَى وَلَده مُحَمَّد ابْن الْحَنَفِيَّة وَكَانَ صَاحب رايته كَمَا تقدم ذكره وَقَالَ لَهُ احْمِلْ على الْقَوْم فَأَبْطَأَ مُحَمَّد بالحملة وَكَانَ بإزائه قوم من الرُّمَاة ينْتَظر نفاد سِهَامهمْ فَأَتَاهُ عَلِي فَقَالَ هلاَّ حملت على الْقَوْم فَقَالَ مَا أجد مُتَقَدما إِلَّا على سِنَان وَإِنِّي أنْتَظر نفاد سِهَامهمْ فَقَالَ لَهُ عَليّ احْمِلْ بَين الأسنة فَإِن للْمَوْت عَلَيْك جنَّة فَحمل مُحَمَّد فَشك بِالرِّمَاحِ والنبل فَأَتَاهُ عَليّ فَضَربهُ بقائم سَيْفه وَقَالَ لَهُ أذرعك عرق سوء أمك وَأخذ الرَّايَة من يَده وَحمل وَحمل النَّاس مَعَه فَمَا كَانَ الْقَوْم إِلَّا كرماد اشْتَدَّ بِهِ الرّيح فِي يَوْم عاصف وَرمى الهودج بالنشاب حَتَّى صَار كَأَنَّهُ قنفد وصرخ صارخ اعقروا الْجمل فعقره رجل اخْتلف فِي اسْمه وَكَانَ

2 / 567