1045

Le Collier des Étoiles Élevées

سمط النجوم العوالي في أنباء الأوائل والتوالي

Enquêteur

عادل أحمد عبد الموجود- علي محمد معوض

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م

Lieu d'édition

بيروت

Empires & Eras
Ottomans
الهودج ملبسًا بالدروع وداخله أم الْمُؤمنِينَ وَهِي تشجع النَّاس الَّذين حول الْجمل فَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه ثمَّ إِنَّهَا نَدِمت وَنَدم عَليّ عَلَى مَا وَقع ثمَّ أَتَى عَليّ كرم الله وَجهه إِلَى الهودج فَضرب أَعْلَاهُ بقضيب فِي يَده فَقَالَ أَبِهَذَا أَمرك رَسُول الله
يَا حميراء وَالله مَا أنصفك الَّذين أخرجوك إِذْ أبرزوك وصانوا حلائلهم فسُمِعَ صَوت من الهودج ملكت فَأَسْجِحْ وَلما سقط الْجمل بعد الْوَقْعَة أَتَى مُحَمَّد بن أبي بكر فحط هودجها عَن الْجمل فَأدْخل يَده فَقَالَت مَن قَالَ أقرب النَّاس إِلَيْك قرَابَة وأبغضهم إِلَيْك مُحَمَّد بن أبي بكر يَقُول لَك أَمِير الْمُؤمنِينَ هَل أَصَابَك شَيْء فَقَالَت مَا أصابني إِلَّا سهم لم يضر فِي شَيْئا والتقى الأشتر مَالك بن الْحَارِث النخعى من فرسَان على هُوَ وَعبد الله بن الزبير من فرسَان الْجمل فاعتركا وسقطا عَن فرسيهما وَطَالَ اعتراكهما فعلاه الأشتر وَلم يجد سَبِيلا إِلَى قَتله وَالنَّاس يجولون وَعبد الله بن الزبير يُنَادي وَيَقُول // (من مجزوء الْخَفِيف) //
(أُقْتُلُونِى وَمَالِكًا ... وَاقْتُلُوا مَالِكَا مَعِى)
فَلَا يسمعهُ أحد لشدَّة الصياح وَوَقع الْحَدِيد على الْحَدِيد وَلَا يراهما رَاء لظلمة النَّقْع وترادف العجاج وكلم خُزَيْمَة بن ثَابت عليا فَقَالَ يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ لَا ينكس الْيَوْم بِرَأْس مُحَمَّد واردد إِلَيْهِ الرَّايَة فَدَعَا بِهِ ورد إِلَيْهِ الرَّايَة ثمَّ قَالَ لَهُ // (من الرجز) //
(إِطْعَنْ بِهَا طَعْنَ أَبِيكَ تُحْمَدِ ...)
(لاَ خيْر فِى الْحَرْبِ إِذَا لَمْ تُوقَدِ ...)
(بِالمَشْرَفِيِّ وَالْقَنَا المُسَدَّدِ ...)
ثمَّ استسقى عَليّ فَأتى بِعَسَل وَمَاء فحسا حسوة فَقَالَ هَذَا الطائفى وهوغريب بِهَذَا الْبَلَد فَقَالَ لَهُ عبد الله بن جَعْفَر أما يشغلك مَا نَحن فِيهِ عَن علم هَذَا فَقَالَ وَالله يَا بني مَا مَلأ صدر عمك شَيْء من أُمُور الدُّنْيَا

2 / 568