934

Riyad Afham

رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام

Enquêteur

نور الدين طالب

Maison d'édition

دار النوادر

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Lieu d'édition

سوريا

Régions
Égypte
•
Empires & Eras
Mamelouks
بالنسبة إلى صلاة النبي ﷺ، فلا يبقى لها انحصار في محل واحد (١) بالنسبة إلى الصلاة.
ولا يعترض على هذا إلا بما قدمناه من مقتضى لفظة (كان)، أو كون الحديث واحدا عن مخرج واحد، اختلف فيه، فلينظر ذلك من الروايات إن وجدت في حديث، أو كون الحديث واحدا، وتحقق الاتحاد، أو الاختلاف في مخرج الحديث، والله أعلم، انتهى كلامه (٢).
وقوله: «فجلسته ما بين التسليم والانصراف»؛ أي: ما بين التسليم في التشهد على النبي ﷺ وعلى عباد الله الصالحين، فعبر عن جميع ذلك بالتسليم.
وقوله: «والانصراف» يعني به: الخروج من الصلاة بالسلام، وذلك مستعمل في الخروج من الصلاة، هكذا ذكره بعضهم، وقد جاء التعبير بالانصراف عن السلام في أحاديث من «الصحيح»، منها قوله ﷺ: «إني إمامكم، فلا تسبقوني بالركوع والسجود، ولا بالقيام ولا بالانصراف» (٣)؛ يعني: السلام، وكذا قول الراوي: كان (٤) ينصرف

(١) في "ق": "فلا يبقى فيها انحصار بالنسبة إلى محل واحد".
(٢) انظر: "شرح عمدة الأحكام" لابن دقيق (١/ ٢٢٨).
(٣) رواه مسلم (٤٢٦)، كتاب: الصلاة، باب: تحريم سبق الإمام بركوع أو سجود ونحوهما، من حديث أنس ﵁.
(٤) في "ق": "وكان".

2 / 218