933

Riyad Afham

رياض الأفهام في شرح عمدة الأحكام

Enquêteur

نور الدين طالب

Maison d'édition

دار النوادر

Édition

الأولى

Année de publication

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Lieu d'édition

سوريا

Régions
Égypte
Empires & Eras
Mamelouks
بذكر القيام، ويمكن الجمع بينهما بأن يكون فعل النبي ﷺ في ذلك كان مختلفا؛ فتارة يستوي الجمع، وتارة يستوي ما عدا القيام والقعود، وليس في هذا إلا أحد أمرين (١):
إما الخروج عما تقتضيه لفظة (كان) إن كانت وردت في الملازمة أو (٢) الأكثرية.
وإما أن يقال: الحديث (١) اختلفت روايته عن واحد، فيقتضي ذلك التعارض، ولعل هذا هو السبب الذي دعا من ذكرنا عنه أنه نسب تلك الرواية؟ إلى الوهم إلى من قاله.
وهذا الوجه الثاني -أعني: اتحاد الرواية- أقوى من الأول في وقوع التعارض، وإن اتمل غير ذلك على الطريقة الفقهية.
ولا يقال: إذا وقع التعارض، فالذي (٣) أثبت التطويل في القيام لا يعارضه من نفاه؛ فإن المثبت مقدم على النافي؛ لأنا نقول: الرواية الأخرى تقتضي بنصها عدم التطويل في القيام، وخروج تلك الحالة -أعني: حالة القيام والقعود- عن بقية حالات أركان الصلاة، فيكون النفي والإثبات محصورين في محل واحد، والنفي والإثبات إذا انحصرا في محل واحد، تعارضا، إلا أن يقال باختلاف هذه الأخوال

(١) في "ق": "الأمرين".
(٢) في "خ" و"ق": "و".
(٣) في "ق": "والذي".

2 / 217