1198

Les Deux Jardins dans les nouvelles des deux états Nureddin et Saladin

الروضتين في أخبار الدولتين النورية و الصلاحية

Enquêteur

إبراهيم الزيبق

Maison d'édition

مؤسسة الرسالة

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٨ هـ/ ١٩٩٧ م

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Syrie
•
Empires & Eras
Ayyoubides
سَارُوا على مَرَاتِبهمْ حَتَّى نزلُوا الأقحوانة فتركوا بهَا أثقالهم وَسَارُوا حَتَّى نزلُوا بِكفْر سبت فأقاموا يَوْمَيْنِ ينتظرون أَن يبرز لَهُم الْكفَّار وَكَانَ عَسْكَر الْكفَّار على صفورية فَلم يبرزوا فَعَاد صَلَاح الدّين حَتَّى نزل على طبرية فَتقدم فرسانه وحماته ورماته والنقابون فَدَخَلُوا حَتَّى الْحصن فَلَمَّا تمكن النقب مِنْهُ انهار من غير وقود نَار وَدخل الْمُسلمُونَ فانتهبوا يَوْم الْخَمِيس وَأَصْبحُوا فِي يَوْم الْجُمُعَة فشرعوا فِي نقب القلعة فَلَمَّا كَانَ وَقت الصَّلَاة جَاءَ الْخَبَر أَن الْكفَّار قد توجهوا إِلَيْنَا فارتحل صَلَاح الدّين على صفوفه فَلَقِيَهُمْ ثمَّ لم يزَالُوا يتقدمون حَتَّى صَار الْمُسلمُونَ محيطين بهم وَصَارَ قلب الْمُسلمين خَلفهم فتراموا سَاعَة وَبَات كل فريق على مَصَافهمْ ثمَّ أَصْبحُوا فَسَار الْكفَّار يقصدون طبرية والمسلمون حَولهمْ يلحون عَلَيْهِم بِالرَّمْي فاقتلع الْمُسلمُونَ مِنْهُم فوارس وَقتلُوا خيالة ورجالة فانحاز الْمُشْركُونَ إِلَى تل حطين فنزلوا عِنْده ونصبوا الْخيام وَأقَام النَّاس حَولهمْ إِلَى أَن انتصف النَّهَار وهبت الرِّيَاح فهجم الْمُسلمُونَ عَلَيْهِم فَانْهَزَمُوا لَا يلوون على شَيْء وَلم يفلت مِنْهُم إِلَّا نَحْو من مئتين وَكَانُوا كَمَا قيل اثْنَيْنِ وَثَلَاثِينَ ألفا وَقيل ثَلَاثَة وَعشْرين ألفا لم يتْركُوا فِي بِلَادهمْ من يقدر على الْقِتَال إِلَّا قَلِيلا
وَكَانَ الَّذِي أسر الْملك درباس الْكرْدِي وَغُلَام الْأَمِير إِبْرَاهِيم المهراني أسر الإبرنس وَقتل صَلَاح الدّين الإبرنس بِيَدِهِ لِأَنَّهُ كَانَ قد غدر وَأخذ قافلة من طَرِيق مصر
ثمَّ عَاد صَلَاح الدّين إِلَى طبرية فَأخذ قلعتها بالأمان ثمَّ ضرب أَعْنَاق الأسرى الَّذين كَانُوا فِي الْعَسْكَر وَأرْسل إِلَى دمشق فَضربت أَعْنَاق الَّذين بهَا مِنْهُم

3 / 298