1199

Les Deux Jardins dans les nouvelles des deux états Nureddin et Saladin

الروضتين في أخبار الدولتين النورية و الصلاحية

Enquêteur

إبراهيم الزيبق

Maison d'édition

مؤسسة الرسالة

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٨ هـ/ ١٩٩٧ م

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Syrie
•
Empires & Eras
Ayyoubides
قَالَ وَورد كتاب آخر فِيهِ هَذِه الْفتُوح الَّتِي مَا سمع بهَا قطّ وَهَذَا ذكر بَعْضهَا مُخْتَصرا مَعَ أَنه لَا يقدر أحد يصف ذَلِك لِأَن الْأَمر أكبر من ذَلِك الَّذِي يبشر بِهِ الْمُسلمُونَ أَن مَدِينَة طبرية فتحت بِالسَّيْفِ وَأخذت قلعتها بالأمان وَاجْتمعَ عَسْكَر الفرنج جَمِيعهم والتقوا بِالْمُسْلِمين عِنْد قبر شُعَيْب النَّبِي ﷺ وَقتل من الإفرنج ثَلَاثُونَ ألفا
وَكَانَ عدد الإفرنج ثَلَاثَة وَسِتِّينَ ألفا بَين فَارس وراجل وَأسر مِنْهُم ثَلَاثُونَ ألفا وَبلغ ثمن الْأَسير بِدِمَشْق ثَلَاثَة دَنَانِير وَاسْتغْنى عَسْكَر الْإِسْلَام من الأسرى وَالْأَمْوَال والغنائم بِحَيْثُ لَا يقدر أحد يصف ذَلِك وَمَا سلم من عَسْكَر الفرنج سوى قومص إطرابلس مَعَ أَرْبَعَة نفر وَهُوَ مَجْرُوح ثَلَاث جراحات
وَأخذ جَمِيع أُمَرَاء الفرنج وَكم قد سبي من النِّسَاء والأطفال يُبَاع الرجل وَزَوجته وَأَوْلَاده فِي المناداة بيعَة وَاحِدَة وَلَقَد بيع بحضوري رجل وَامْرَأَة وَخَمْسَة أَوْلَاد ثَلَاث بَنِينَ وابنتان بِثَمَانِينَ دِينَارا وَأخذ صَلِيب الصلبوت فعلق على قنطارية مُنَكسًا وَدخل بِهِ القَاضِي ابْن أبي عصرون إِلَى دمشق وكل يَوْم يرى من رُؤُوس الفرنج مثل الْبِطِّيخ وَأخذ من الْبَقر وَالْغنم وَالْخَيْل وَالْبِغَال مَا لم يَجِيء من يَشْتَرِيهَا من كَثْرَة السَّبي والغنائم
قَالَ وَفِي كتاب آخر وَكَانَ الفرنج خَمْسَة وَأَرْبَعين ألفا فَلم يسلم مِنْهُم سوى ألف وَقتل الْبَاقُونَ واستأسروهم وَكَذَلِكَ الْمُلُوك
قلت وَبَلغنِي أَن بعض فُقَرَاء الْعَسْكَر وَقع بِيَدِهِ أَسِير وَكَانَ مُحْتَاجا إِلَى نعل فَبَاعَهُ بهَا فَقيل لَهُ فِي ذَلِك فَقَالَ أردْت أَن يذكر ذَلِك وَيُقَال بلغ من هوان أسرى الفرنج وكثرتهم أَن بيع وَاحِد مِنْهُم بنعل وَللَّه الْحَمد

3 / 299