1197

Les Deux Jardins dans les nouvelles des deux états Nureddin et Saladin

الروضتين في أخبار الدولتين النورية و الصلاحية

Enquêteur

إبراهيم الزيبق

Maison d'édition

مؤسسة الرسالة

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٨ هـ/ ١٩٩٧ م

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Syrie
•
Empires & Eras
Ayyoubides
يشك فِي أَنه يثني بِهِ فَاسْتَحْضرهُ وَطيب قلبه وَقَالَ لم تجر عَادَة الْمُلُوك أَن يقتلُوا الْمُلُوك وَأما هَذَا فَإِنَّهُ جَاوز حَده فَجرى مَا جرى
وَبَات النَّاس تِلْكَ اللَّيْلَة على أتم سرُور وأكمل حبور ترْتَفع أَصْوَاتهم بِالْحَمْد لله وَالشُّكْر لَهُ وَالتَّكْبِير والتهليل حَتَّى طلع الصُّبْح فِي يَوْم الْأَحَد فَنزل ﵀ على طبرية وتسلم فِي بَقِيَّة ذَلِك الْيَوْم قلعتها وَأقَام بهَا إِلَى يَوْم الثُّلَاثَاء
قلت وَذكر مُحَمَّد بن القادسي فِي تَارِيخه أَنه ورد فِي هَذِه السّنة كتب إِلَى بَغْدَاد فِي وصف هَذِه الْوَقْعَة مِنْهَا كتاب من عبد الله بن أَحْمد الْمَقْدِسِي يَقُول فِيهِ كتبت هَذَا الْكتاب من عسقلان يَوْم الثُّلَاثَاء ثَالِث عشر جُمَادَى الْآخِرَة سنة ثَلَاث وَثَمَانِينَ وَخمْس مئة وَفِيه
وَلَو حمدنا الله ﷿ طول أعمارنا مَا وَفينَا بِعشر معشار نعْمَته الَّتِي أنعم بهَا علينا من هَذَا الْفَتْح الْعَظِيم فَإنَّا خرجنَا إِلَى عَسْكَر صَلَاح الدّين وتلاحق الأجناد حَتَّى جَاءَ النَّاس من الْموصل وديار بكر وإربل فَجمع صَلَاح الدّين الْأُمَرَاء وَقَالَ هَذَا الْيَوْم الَّذِي كنت أنتظره وَقد جمع الله لنا العساكر وَأَنا رجل قد كَبرت وَمَا أَدْرِي مَتى أَجلي فاغتنموا هَذَا الْيَوْم وقاتلوا لله تَعَالَى لَا من أَجلي
فَاخْتَلَفُوا فِي الْجَواب وَكَانَ رَأْي أَكْثَرهم لِقَاء الْكفَّار فَعرض جنده ورتبهم وَجعل تَقِيّ الدّين فِي الميمنة ومظفر الدّين فِي الميسرة وَكَانَ هُوَ فِي الْقلب وَجعل بَقِيَّة الْعَسْكَر فِي الجناحين ثمَّ

3 / 297