835

Le Muntazam dans l'histoire des rois et des nations

المنتظم في تاريخ الملوك والأمم

Enquêteur

محمد عبد القادر عطا، مصطفى عبد القادر عطا

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Irak
Empires & Eras
Abbassides
لِجُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ بِتَجَارَتِهِ، وَأَمْنَعُهُ مِمَّنْ أَرَادَ ظُلْمَهُ بِبِلادِي، وَلِلْحَارِثِ بْنِ حَرْبِ بْنِ أُمَّيَةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ. قَالَ: وَيْحَكَ، فَاهْتِفْ بِاسْمِ الرَّجُلَيْنِ فَاذكر مَا بَيْنَكَ وَبَيْنَهُمَا. قَالَ:
فَفَعَلْتُ، وَخَرَجَ ذَلِكَ الرَّجُلُ إِلَيْهِمَا، فَوَجَدَهُمَا [فِي الْمَسْجِدِ] [١] عِنْدَ الْكَعْبَةِ، فَقَالَ لَهُمَا: إِنَّ رَجُلا مِنَ الْخَزْرَجِ الآنَ يُضْرَبُ بِالأَبْطَحِ، وَأَنَّهُ لَيَهْتِفُ بِكُمَا، يَذكر أَنَّ بَيْنَهُ وَبَيْنَكُمَا جِوَارًا. قَالا: وَمَنْ هُوَ؟ قَالَ: سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ. قَالا: صَدَقَ وَاللَّهِ، إِنْ كَانَ لَيُجِيرُ تِجَارَتَنَا، وَيَمْنَعُ أَنْ يُكَلِّمُونَا بِبَلَدِهِ.
فجاءا فخلصا سعدا من أيديهم، فانطلق. وكان الذي لكم سعدا: سهيل بن عمرو، فلما قدم أهل العقبة المدينة أظهروا الإسلام بها، وبقي أشياخ على شركهم، منهم: عمرو بن الجموح، وكان ابنه معاذ قد آمن وشهد العقبة.
قال ابن إسحاق: وأمر رسول الله ﷺ/ أصحابه بالخروج إلى المدينة، فخرجوا إرسالا، فكان أول من هاجر من أصحاب رسول الله ﷺ من قريش: أبو سلمة، كان هاجر إلى المدينة قبل بيعة العقبة بسنة، وكان قدم على رسول الله [ﷺ] [٢] مكة من أرض الحبشة، فلما أذته قريش وبلغه إسلام من أسلم من الأنصار خرج إلى المدينة مهاجرا.
ثم كان أول من قدم المدينة من المهاجرين بعد أبي سلمة عامر بن ربيعة معه امرأته ليلى بنت أبي حثمة، ثم عبد الله بن جحش، ثم تتابعت [٣] أصحاب رسول الله ﷺ إلى المدينة أرسالا، وأقام رسول الله بمكة ينتظر أن يؤذن له في الهجرة ولم يتخلف معه بمكة أحد من المهاجرين إلا أخذ وحبس أو فتن، إلا علي بن أبي طالب وأبو بكر، وكان أبو بكر كثيرا ما يستأذن رسول الله ﷺ في الهجرة، فيقول لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لا تعجل لعل الله أن يجعل لك صاحبا» فيطمع أبو بكر [٤] أن يكون هو، فلما

[١] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصول، وأوردناها من ابن هشام.
[٢] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل، وأوردناه من أ.
[٣] في أ: «ثم تتابع» .
[٤] في أ: «فطمع أبو بكر» .

3 / 43