815

Le Muntazam dans l'histoire des rois et des nations

المنتظم في تاريخ الملوك والأمم

Enquêteur

محمد عبد القادر عطا، مصطفى عبد القادر عطا

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Irak
Empires & Eras
Abbassides
صَادَفَ دَرُّ السَّيْلِ [١] دَرًّا يَدْفَعُهُ ... يَهِيضُهُ حِينًا وَحِينًا يَصْدَعُهُ
أَمَا وَاللَّهِ لَوْ ثَبَتَ. فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ.
قَالَ عَلِيٌّ ﵁: فَقُلْتُ: يَا أَبَا بَكْرٍ، لَقَدْ وَقَعْتَ مِنَ الأَعْرَابِيِّ عَلَى بَاقِعَةٍ.
قَالَ: أَجَلْ يَا أَبَا الْحَسَنِ، مَا مِنْ طَامَّةٍ إِلا وَفَوْقَهَا طَامَّةٌ، وَالْبَلاءُ مُوَكَّلٌ بِالْمَنْطِقِ.
قَالَ: فَدَفَعْنَا إِلَى مَجْلِسٍ آخَرَ عَلَيْهِمُ السَّكِينَةُ وَالْوَقَارُ، فَتَقَدَّمَ أَبُو بَكْرٍ فَسَلَّمَ وَدَنَا، فَقَالَ: مِمَّنِ الْقَوْمُ؟ قَالُوا: مِنْ شَيْبَانَ بْنِ ثَعْلَبَةَ.
فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ [٢] مَا وَرَاءَ هَؤُلاءِ مِنْ قَوْمِهِمْ شَيْءٌ، هَؤُلاءِ غُرَرُ النَّاسِ، وَفِيهِمْ:
مَفْرُوقُ بْنُ عَمْرٍو، وَهَانِئُ بْنُ قَبِيصَةَ، وَالْمُثَنَّى بْنُ حَارِثَةَ، وَالنُّعْمَانُ بْنُ شَرِيكٍ. فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: كَيْفَ الْعَدَدُ فِيكُمْ؟ قَالَ مَفْرُوقٌ: إِنَّا لَنَزِيدُ عَلَى أَلْفٍ، وَلَنْ تُغْلَبَ أَلْفٌ مِنْ قِلَّةٍ. فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَكَيْفَ الْمَنَعَةُ فِيكُمْ؟ [٣] قَالَ: عَلَيْنَا الْجَهْدُ وَلِكُلِّ قَوْمٍ جَهْدُ [٤] . قَالَ: كَيْفَ الْحَرْبُ/ بَيْنَكُمْ؟ قَالَ: إِنَّا لأَشَدُّ مَا نَكُونُ غَضَبًا حِينَ نَلْقَى، وَأَشَدُّ [مَا نَكُونُ لِقَاءً حِينَ نَغْضَبُ] [٥] وَإِنَّا لَنُؤْثِرُ الْجِيَادَ [٦] عَلَى الأَوْلادِ، وَالسِّلاحِ عَلَى اللِّقَاحِ [، وَالنَّصْرُ مِنَ اللَّهِ] [٧] ﷿ يُدِيلُنَا مَرَّةً وَيُدِيلُ عَلَيْنَا أُخْرَى، لَعَلَّكَ أَخُو [قُرَيْشٍ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ] [٨] ﵁: وَقَدْ بَلَغَكُمْ أَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ فها هو ذا [٩] . قَالَ مَفْرُوقٌ: بَلَغَنَا أَنَّهُ يَذكر ذَلِكَ، فَإِلَى مَا يَدْعُو يَا أَخَا قُرَيْشٍ؟
فَتَقَدَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَجَلَسَ، وَقَامَ أَبُو بَكْرٍ يُظِلُّهُ بِثَوْبِهِ، فَقَالَ:
«أَدْعُوكُمْ إِلَى شَهَادَةِ أَنَّ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَحْدَهُ لا شريك له، وأني رسول الله، وإلى

[١] في أ: «در السبيل» .
[٢] في الأصل: «قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ»، وما أوردناه من أ.
[٣] في دلائل البيهقي: «فكيف المنعمة فيكم» .
[٤] في الأصل: «ولكل قوم جد» .
[٥] ما بين المعقوفتين: مكانه في الأصل أرضه، وما أوردناه من أ.
[٦] في أ: «لنؤثر الجبال» .
[٧] ما بين المعقوفتين: مكانه في الأصل أرضه، وما أوردناه من أ.
[٨] ما بين المعقوفتين: مكانه في الأصل أرضه، وما أوردناه من أ.
[٩] في الدلائل للبيهقي: «ألا هو ذا» .

3 / 23