796

Le Muntazam dans l'histoire des rois et des nations

المنتظم في تاريخ الملوك والأمم

Enquêteur

محمد عبد القادر عطا، مصطفى عبد القادر عطا

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Irak
Empires & Eras
Abbassides
قطيعة رحم [١]، وبقي فيها كل ما ذكر به الله [٢]، فإن كان ابن أخي صادقا نزعتم عن سوء رأيكم، وإن كان كاذبا دفعته إليكم فقتلتموه واستحييتموه إن شئتم. قالوا: قد أنصفت.
فأرسلوا إلى الصحيفة، فلما فتحوها إذا هي كما قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فسقط في أيدي القوم، ثم نكسوا [على] [٣] رءوسهم. فقال أبو طالب: هل تبين لكم أنكم أولى بالظلم والقطيعة، فلم يراجعه أحد منهم، ثم انصرفوا.
رواه محمد بن سعد عن أشياخ له [٤] .
والثاني: أن هشام بن عمرو بن الحارث العامري مشى إلى زهير بن أبي أمية بن المغيرة، فقال: يا زهير، أرضيت أن تأكل الطعام، وتلبس الثياب، وتنكح النساء وأخوالك حيث قد علمت، لا يباعون [٥]، ولا يبتاع منهم، ولا ينكحون ولا ينكح إليهم، أما إني أحلف باللَّه: لو كان أخوك أبو الحكم بن هشام ثم دعوته إلى مثل ما دعاك إليه منهم ما أجابك منهم أبدا. قَالَ: ويحك يا هشام، فماذا أصنع؟ إنما أنا رجل واحد/ والله لو كان معي آخر لقمت في نقضها حتى أنقضها. قال: قد وجدت رجلا. قال:
من هو؟ قال: أنا. قال: أبغنا ثالثا. فذهب إلى المطعم بن عدي فقال: يا مطعم، أقد رضيت أن يهلك بطنان من بني عبد مناف وأنت موافق لقريش في ذلك [٦]؟ قال:
ويحك، ماذا أصنع؟ إنما أنا رجل واحد. قال: قد وجدت ثانيا. قال: من هو؟ قال:
أنا. قال: أبغنا ثالثا [٧] . قال: قد وجدت. قال: من هو؟ قال: زهير بن أبي أمية، قال:
أبغنا رابعا. فذهب إلى أبي البختري بن هشام. فقال له نحوا مما قال لمطعم بن عدي.
فقال: فهل من أحد يعين على هذا؟ قال: نعم. قال: من هو؟ قال: زهير، والمطعم،

[١] في الأصل: «من جور وظلم أو قطيعة رحم» . وفي أ: «من جور وظلم وقطيعة رحم»، وما أوردناه من ابن سعد.
[٢] في الأصل: «ما ذكر الله به»، وما أوردناه من أ، وابن سعد.
[٣] ما بين المعقوفتين: ساقط من الأصل، وما أوردناه من أ.
[٤] طبقات ابن سعد ١/ ٢٠٩، ٢١٠.
[٥] في أ، وتاريخ الطبري: «لا يبايعون» .
[٦] في تاريخ الطبري ٢/ ٣٤١، وابن هشام ١/ ٣٧٥: «وأنت شاهد على ذلك موافق لقريش فيه» .
[٧] قال في اللسان: «ابغني كذا، بهمزة الوصل، أي أطلب لي، وأبغني بهمزة القطع، أي أعني على الطلب» .

3 / 4