557

Le Muntazam dans l'histoire des rois et des nations

المنتظم في تاريخ الملوك والأمم

Enquêteur

محمد عبد القادر عطا، مصطفى عبد القادر عطا

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Irak
Empires & Eras
Abbassides
أنها ليست المدينة التي يعرف، ورأى ناسا لا يعرفهم، فتعجب، وجعل [١] يقول: لعلي نائم، فلما دخلها رأى قوما يحلفون باسم عِيسَى فقام مسندا ظهره إِلَى جدار، وَقَالَ فِي نفسه: والله ما أدري لما هَذَا إلا غشية، أمس لم يكن عَلَى وجه [٢] الأرض من يذكر عِيسَى إلا قتل، واليوم أسمعهم يذكرونه، لعل هَذِهِ ليست بالمدينة التي أعرف، والله ما أعرف مدينة قرب [٣] مدينتنا [شيئا] [٤]، فقام كالحيوان، وأخرج ورقا، فأعطاه رجلا، وَقَالَ: بعني طعاما. فنظر الرجل إِلَى نقشه فعجب [٥] ثم ألقاه إِلَى آخر، فجعلوا يتطارحونه بينهم ويتعجبون ويتناقدون [٦] وقالوا: إن هذا قد أصاب كنزا ففرق منهم وظنهم قد عرفوه، فَقَالَ: أمسكوا طعامكم فلا حاجة لي إليه، فقالوا له: من أنت يا فتى، والله لقد وجدت كنزا، وأنت تريد أن تخفيه، فشاركنا فيه، وإلا أتينا بك إِلَى السلطان فيقتلك. فلم يدر ما يقول، فطرحوا كساءه فِي عنقه وهو يبكي ويقول: فرق بيني وبين/ إخوتي يا ليتهم يعلمون ما أصبت [٧] فأتوا به إِلَى رجلين كانا يدبران أمر المدينة، فقالا: أين الكنز الذي وجدت؟ فَقَالَ: ما وجدت كنزا، ولكن ما هَذِهِ ورق آبائي ونقش هذه المدينة وضربها، ولكن [٨] والله ما أدري ما شأني ولا ما أقول [لكم] [٩] .
قَالَ مجاهد: وكان ورق أصحاب الكهف مثل أخفاف الإبل فقالوا: من أنت، وما اسم أبيك؟ فأخبرهم، فلم يجدوا من يعرفه، فَقَالَ له أحدهما: أتظن أنك تسخر منا وخزائن هَذِهِ المدينة بأيدينا وليس عندنا من هَذَا الضرب درهم ولا دينار، إني سآمر بك فتعذب عذابا شديدا، ثم أوثقك حَتَّى تعرف هَذَا الكنز فَقَالَ تمليخا: أنبئوني عَنْ شَيْء أسألكم عنه، فإن فعلتم صدقتم. قَالُوا: سل، قَالَ: ما فعل الملك دقيانوس، قالوا: لا نعرف اليوم عَلَى وجه الأرض ملكا يسمى دقيانوس، وإنما هَذَا ملك منذ زمان طويل، وهلكت بعده قرون كثيرة، فَقَالَ: والله ما يصدقني أحد بما أقوله، لقد كنا فتية، وأكرهنا

[١] فمات: «فجعل يتعجب» .
[٢] «وجه» سقطت من ت.
[٣] «مدينة قرب» سقطت من ت.
[٤] ما بين المعقوفتين: سقط من الأصل.
[٥] في ت: «فتعجب» .
[٦] في ت: «ويتشاورون» .
[٧] في ت: «ما لقيت» .
[٨] «ولكن» سقطت من ت.
[٩] ما بين المعقوفتين: سقط من الأصل.

2 / 152