556

Le Muntazam dans l'histoire des rois et des nations

المنتظم في تاريخ الملوك والأمم

Enquêteur

محمد عبد القادر عطا، مصطفى عبد القادر عطا

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Irak
Empires & Eras
Abbassides
منهم: أصحاب الكهف [١]:
قَالَ ابن عباس ﵁: إنهم قوم هربوا من ملكهم حين دعاهم إِلَى عبادة الأصنام، فمروا براع له كلب يتبعهم عَلَى دينهم، فآووا إِلَى كهف [٢] يتعَبْدون، وكان منهم رجل يبتاع لهم أرزاقهم من المدينة إِلَى أن جاءهم يوما فأخبرهم أنهم قد ذكرهم الملك، فعوذوا [٣] باللَّه من الفتنة، فضرب اللَّه عَلَى آذانهم وأمر الملك، فسد عليهم الكهف، وهو يظنهم أيقاظا، وقد توفى اللَّه أرواحهم، وفاة النوم وكلبهم قد غشيه ما غشيهم/ ثم إن رجلين مؤمنين يكتمان إيمانهما كتبا أسماءهم وأنسابهم وخبرهم [٤] فِي لوح من رصاص وجعلاه فِي تابوت من نحاس [وجعلاه] [٥] فِي البنيان، وَقَالَا: لعل اللَّه ﷿ يطلع عليهم قوما مؤمنين فيعلمون خبرهم.
وَقَالَ ابن إِسْحَاق: وألقى اللَّه ﷿ فِي نفس رجل من أهل البلد أن يهدم ذلك البنيان، فيبني به حظيرة لغنمه فاستأجر عاملين ينزعان تلك [٦] الحجارة، فنزعاها، وفتحا باب الكهف، فجلسوا فرحين، فسلم بعضهم عَلَى بعض، لا يرون فِي وجوههم ولا [٧] أجسادهم شيئا يكرهونه، إنما هم كهيئتهم حين رقدوا، وهم يرون [أن] [٨] ملكهم فِي طلبهم فضلوا، وَقَالُوا لتمليخا صاحب نفقتهم: انطلق [فاسمع ما يذكرونه] [٩] وابتع لنا طعاما، فوضع ثيابه، وأخذ الثياب التي يتنكر فيها وخرج، فمر مستخفيا متخوفا [١٠] أن يراه أحد، فلما رأى باب المدينة رأى عَلَيْهِ علامة تكون لأهل الإيمان فعجب، وخيّل إليه

[١] بياض في ت: «أصحاب الكهف» .
[٢] في ت: «الكهف» .
[٣] في ت: «قد ذكروا فبكوا وتعوذوا» .
[٤] «وخبرهم» سقطت من ت.
[٥] ما بين المعقوفتين: سقط من الأصل.
[٦] «تلك» سقطت من ت.
[٧] «لا» سقطت من ت.
[٨] ما بين المعقوفتين: سقط من الأصل.
[٩] ما بين المعقوفتين: سقط من الأصل.
[١٠] في ت: «فمر مستخفيا متنكرا» .

2 / 151