524

Le Muntazam dans l'histoire des rois et des nations

المنتظم في تاريخ الملوك والأمم

Enquêteur

محمد عبد القادر عطا، مصطفى عبد القادر عطا

Maison d'édition

دار الكتب العلمية

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٢ هـ - ١٩٩٢ م

Lieu d'édition

بيروت

Régions
Irak
Empires & Eras
Abbassides
أن ملك اليمن لم يزل متصلا لا يطمح [١] فيه طامح حَتَّى ظهرت الحبشة عَلَى بلادهم في زمن أنوشروان.
قَالَ هشام بْن مُحَمَّد: وكان سبب ظهورهم أن ذا نواس الحميري ملك اليمن فِي ذلك الزمان كَانَ يهوديا، فتقدم عَلَيْهِ [٢] يهودي [من أهل نجران] [٣] يقال له: دوس [٤] من أهل نجران [٥] فأخبره أن أهل نَجْران قتلوا له بنتين [٦] ظلما، فاستنصره عليهم- وأهل نجران نصارى- فحمى ذو نواس اليهودية، فغزا أهل نجران فأكثر فيهم القتل، فخرج رجل من أهل نجران حَتَّى قدم [٧] عَلَى ملك الحبشة فأعلمه بما نكبوا [٨] به، وأتاه بالإنجيل قد أحرق النار بعضه [٩]، فَقَالَ له: الرجال عندي كثير وليس عندي سفن، وأنا كاتب إِلَى قيصر فِي البعثة إلي بسفن أحمل فيه الرجال: فكتب إِلَى قيصر فِي ذلك، وبعث إليه بالإنجيل المحرق [١٠]، فبعث له قيصر [١١] بسفن كثيرة، فبعث معه صاحب الحبشة سبعين ألفا من الحبشة وأمر عليهم رجلا من الحبشة يقال له: أرياط [١٢]، وعهد إليه: إن أنت ظهرت عليهم فاقتل ثلث رجالهم، وأخرب ثلث بلادهم، واسب ثلث نسائهم وأبنائهم، فخرج أرياط ومعه جنوده وَفِي جنوده أبرهة الأشرم، فركب البحر [١٣]، وسمع بهم ذو نواس، فجمع إليه حمير ومن أطاعه ومن قبائل اليمن فتناوشوا، ثم انهزم ذو

[١] في ت: «لم يطمع» .
[٢] «عليه» . سقط من ت.
[٣] ما بين المعقوفتين: سقط من الأصل.
[٤] في الأصل: «ذو نواس» .
[٥] «من أهل نجران» سقط من ت.
[٦] في ت: «قتلوا ابنين ظلما» .
[٧] في الأصل: «حتى قام» .
[٨] في ت: «بما ركبوه» .
[٩] في ت: «قد أحرق بعضها» .
[١٠] في ت: «المحترق» .
[١١] في ت: «فبعث إليه قيصر بسفن» .
[١٢] في الأصل: «أبرهة» خطأ والتصحيح من ت، الطبري ٢/ ١٢٥.
[١٣] في الأصل: «فخرج أبرهة، ومعه جنوده فركب البحر» .

2 / 119