442

Source de Grâce sur ceux qui ont gouverné le sultanat et le califat

مورد اللطافة في من ولي السلطنة والخلافة

Enquêteur

نبيل محمد عبد العزيز أحمد

Maison d'édition

دار الكتب المصرية

Lieu d'édition

القاهرة

وَمَات الْمُؤَيد وَهُوَ على ذَلِك. وَكَانَ الأتابك ألطنبغا القرمشي - وَهُوَ غَائِب بالبلاد الشامية مَعَ عدَّة أُمَرَاء - وأمير سلَاح قجقار القردمي.
[فَلَمَّا مَاتَ الْمُؤَيد وطلعت الْأُمَرَاء لمواراته، قبض ططر على قجقار القردمي أَمِير سلَاح] وحبسه؛ لعظم شوكته من أَبنَاء جنسه الجراكسة؛ لِأَن قجقار [القردمي] كَانَ تركي الْجِنْس؛ فاستبد ططر بعد قَبضه بِأُمُور المملكة؛ وَصَارَ مُدبر مملكة المظفر. [وَبِهَذَا الطَّرِيق] دخل من بَاب أوصله إِلَى قَصده.
وَمَعَ هَذَا كُله، لم يتهن بِالْملكِ، وأدركته منيته - حَسْبَمَا نذكرهُ -.
وَلما صَار ططر مُدبر مملكة [الْملك] المظفر أَخذ فِي تألف قُلُوب المماليك المؤيدية؛ فَأحْسن إِلَيْهِم الأحسان الْبَالِغ، وَصَارَ [يطاوعهم فِيمَا يروموه وَفِيمَا أَرَادوا] من سَائِر الْأَشْيَاء، وَهُوَ مَعَ ذَلِك ينشئ خجداشيته من الظَّاهِرِيَّة، ويبرم أمره مَعَهم فِي الْبَاطِن.
هَذَا، والمؤيدية فِيمَا هم فِيهِ من أَخذ الإمريات والوظائف والفتك فِي الدولة؛ فَمنهمْ من صَار دودارًا كَبِيرا من إمرة عشرَة دفْعَة وَاحِدَة [وَغير ذَلِك]، وَهُوَ على باى المؤيدي، وَكَذَلِكَ تغرى بردى أَخُو قصروه صَار أَمِير آخورا كَبِيرا من إمرة عشرَة دفْعَة وَاحِدَة [وَغَيرهمَا] .

2 / 145